Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 14 ٣٨١

أَنْ يَدْعُوَ عَلَيْهِمْ وَ كَانَ فِيهِمْ رَجُلَانِ عَابِدٌ وَ عَالِمٌ وَ كَانَ اسْمُ أَحَدِهِمَا مَلِيخَا ١وَ الْآخَرُ اسْمُهُ رُوبِيلُ فَكَانَ الْعَابِدُ يُشِيرُ عَلَى يُونُسَ بِالدُّعَاءِ عَلَيْهِمْ وَ كَانَ الْعَالِمُ يَنْهَاهُ وَ يَقُولُ لَا تَدْعُ عَلَيْهِمْ فَإِنَّ اللَّهَ يَسْتَجِيبُ لَكَ وَ لَا يُحِبُّ هَلَاكَ عِبَادِهِ فَقَبِلَ قَوْلَ الْعَابِدِ وَ لَمْ يَقْبَلْ مِنَ الْعَالِمِ فَدَعَا عَلَيْهِمْ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ يَأْتِيهِمُ الْعَذَابُ فِي سَنَةِ كَذَا وَ كَذَا فِي شَهْرِ كَذَا وَ كَذَا فِي يَوْمِ كَذَا وَ كَذَا فَلَمَّا قَرُبَ الْوَقْتُ خَرَجَ يُونُسُ مِنْ بَيْنِهِمْ مَعَ الْعَابِدِ وَ بَقِيَ الْعَالِمُ فِيهَا فَلَمَّا كَانَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ نَزَلَ الْعَذَابُ فَقَالَ الْعَالِمُ لَهُمْ يَا قَوْمِ افْزَعُوا إِلَى اللَّهِ فَلَعَلَّهُ يَرْحَمُكُمْ وَ يَرُدُّ الْعَذَابَ عَنْكُمْ ٢فَقَالُوا كَيْفَ نَصْنَعُ قَالَ اجْتَمِعُوا وَ اخْرُجُوا إِلَی الْمَفَازَةِ وَ فَرِّقُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَ الْأَوْلَادِ وَ بَيْنَ الْإِبِلِ وَ أَوْلَادِهَا وَ بَيْنَ الْبَقَرِ وَ أَوْلَادِهَا وَ بَيْنَ الْغَنَمِ وَ أَوْلَادِهَا ثُمَّ ابْكُوا وَ ادْعُوا فَذَهَبُوا وَ فَعَلُوا ذَلِكَ وَ ضَجُّوا وَ بَكَوْا فَرَحِمَهُمُ اللَّهُ وَ صَرَفَ عَنْهُمُ الْعَذَابَ وَ فَرَّقَ الْعَذَابَ عَلَى الْجِبَالِ وَ قَدْ كَانَ نَزَلَ وَ قَرُبَ مِنْهُمْ فَأَقْبَلَ يُونُسُ يَنْظُرُ ٣كَيْفَ أَهْلَكَهُمُ اللَّهُ فَرَأَى الزَّارِعُونَ يَزْرَعُونَ فِي أَرْضِهِمْ قَالَ لَهُمْ مَا فَعَلَ قَوْمُ يُونُسَ فَقَالُوا لَهُ وَ لَمْ يَعْرِفُوهُ إِنَّ يُونُسَ دَعَا عَلَيْهِمْ فَاسْتَجَابَ اللَّهُ لَهُ وَ نَزَلَ الْعَذَابُ عَلَيْهِمْ فَاجْتَمَعُوا وَ بَكَوْا فَدَعَوْا فَرَحِمَهُمُ اللَّهُ وَ صَرَفَ ذَلِكَ عَنْهُمْ وَ فَرَّقَ الْعَذَابَ عَلَى الْجِبَالِ فَهُمْ إِذاً يَطْلُبُونَ يُونُسَ لِيُؤْمِنُوا بِهِ فَغَضِبَ يُونُسُ وَ مَرَّ عَلَى وَجْهِهِ مُغَاضِباً بِهِ ٤كَمَا حَكَى اللَّهُ حَتَّى انْتَهَى إِلَى سَاحِلِ الْبَحْرِ فَإِذَا سَفِينَةٌ قَدْ شُحِنَتْ ٥وَ أَرَادُوا أَنْ يَدْفَعُوهَا فَسَأَلَهُمْ يُونُسُ أَنْ يَحْمِلُوهُ فَحَمَلُوهُ فَلَمَّا تَوَسَّطُوا الْبَحْرَ بَعَثَ اللَّهُ حُوتاً عَظِيماً فَحَبَسَ عَلَيْهِمُ السَّفِينَةَ مِنْ قُدَّامِهَا فَنَظَرَ إِلَيْهِ يُونُسُ فَفَزِعَ مِنْهُ وَ صَارَ ٦إِلَى مُؤَخَّرِ السَّفِينَةِ فَدَارَ إِلَيْهِ الْحُوتُ ٧وَ فَتَحَ فَاهُ فَخَرَجَ ٨أَهْلُ السَّفِينَةِ فَقَالُوا فِينَا عَاصٍ فَتَسَاهَمُوا

(١)1- يأتي في خبر أبي عبيدة الحذاء أن اسمه تنوخا و هو العابد.
(٢)2- في نسخة: فيرد العذاب عنكم.
(٣)3- في نسخة: و ينظر. و في أخرى: لينظر.
(٤)4- في المصدر: مغاضبا للّٰه.
(٥)5- شحن السفينة: ملأها.
(٦)6- في نسخة: فصار.
(٧)7- في نسخة: فدار الحوت.
(٨)8- في نسخ: فخرج.

:  · /bihar/14/381/