الصافات: «وَ إِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ* إِذْ أَبَقَ إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ* فَساهَمَ فَكانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ* فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ وَ هُوَ مُلِيمٌ* فَلَوْ لا أَنَّهُ كانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ* لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ* فَنَبَذْناهُ بِالْعَراءِ وَ هُوَ سَقِيمٌ* وَ أَنْبَتْنا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ *وَ أَرْسَلْناهُ إِلى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ* فَآمَنُوا فَمَتَّعْناهُمْ إِلى حِينٍ»(139-148)
ن: «وَ لا تَكُنْ كَصاحِبِ الْحُوتِ إِذْ نادى وَ هُوَ مَكْظُومٌ* لَوْ لا أَنْ تَدارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ لَنُبِذَ بِالْعَراءِ وَ هُوَ مَذْمُومٌ* فَاجْتَباهُ رَبُّهُ فَجَعَلَهُ مِنَ الصَّالِحِينَ»(48-50)
تفسير: وَ لا تَكُنْ كَصاحِبِ الْحُوتِ قال الطبرسي يعني يونس عليه السلام أي لا تكن مثله في استعجال عقاب قومه ١و لا تخرج من بين قومك قبل أن يأذن اللّٰه لك كما خرج ٢إِذْ نادى وَ هُوَ مَكْظُومٌ أي دعا ربه في جوف الحوت و هو محبوس عن التصرف في الأمور و قيل مكظوم أي مختنق بالغم إذ لم يجد لغيظه شفاء لَوْ لا أَنْ تَدارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ أي لو لا أن أدركته رحمة من ربه بإجابة دعائه و تخليصه من بطن الحوت لَنُبِذَ أي طرح بِالْعَراءِ أي بالفضاء وَ هُوَ مَذْمُومٌ قد أتى بما يلام عليه ٣لكن اللّٰه تعالى تداركه بنعمة من عنده فنبذ بالعراء و هو غير مذموم ٤.
«1»-فس، تفسير القمي كَصاحِبِ الْحُوتِ يَعْنِي يُونُسَ عليه السلام لَمَّا دَعَا عَلَى قَوْمِهِ ثُمَّ ذَهَبَ مُغاضِباً لِلَّهِ وَ فِي رِوَايَةِ أَبِی الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام فِي قَوْلِهِ إِذْ نادى رَبَّهُ وَ هُوَ مَكْظُومٌ أَيْ مَغْمُومٌ وَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ فِي قَوْلِهِ لَوْ لا أَنْ تَدارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ قَالَ النِّعْمَةُ الرَّحْمَةُ لَنُبِذَ بِالْعَراءِ قَالَ الْعَرَاءُ الْمَوْضِعُ الَّذِي لَا سَقْفَ لَهُ ٥.
«2»-فس، تفسير القمي أَبِي عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلٍ قَالَ: قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام مَا رَدَّ اللَّهُ الْعَذَابَ إِلَّا عَنْ قَوْمِ يُونُسَ وَ كَانَ يُونُسُ يَدْعُوهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ فَيَأْبَوْنَ ذَلِكَ فَهَمَ
:
· /bihar/14/380/