Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 14 ١٢٧

إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي بالكفر الذي كنت عليه وَ أَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ فحسن إسلامها و قيل إنها لما جلست دعاها سليمان إلى الإسلام و كانت قد رأت الآيات و المعجزات فأجابته و أسلمت و قيل إنها لما ظنت أن سليمان عليه السلام يغرقها ثم عرفت حقيقة الأمر قالت ظَلَمْتُ نَفْسِي إذ توهمت على سليمان ما توهمت.

و اختلف في أمرها بعد ذلك فقيل إنها تزوجها سليمان و أقرها على ملكها و قيل إنه زوجها من ملك يقال له تبع و ردها إلى أرضها و أمر زوبعة أمير الجن باليمن أن يعمل له و يطيع فصنع له المصانع باليمن ١.

«13»-وَ رَوَی ٢الْعَيَّاشِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ بِالْإِسْنَادِ قَالَ: الْتَقَى مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى وَ يَحْيَی بْنُ أَكْثَمَ فَسَأَلَهُ عَنْ مَسَائِلَ قَالَ فَدَخَلْتُ عَلَى أَخِي عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عليهما السلام بَعْدَ أَنْ دَارَ بَيْنِي وَ بَيْنَهُ مِنَ الْمَوَاعِظِ حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى طَاعَتِهِ فَقُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّ يَحْيَى بْنَ أَكْثَمَ سَأَلَنِي عَنْ مَسَائِلَ أُفْتِيهِ فِيهَا فَضَحِكَ فَقَالَ فَهَلْ أَفْتَيْتَهُ فِيهَا قُلْتُ لَا قَالَ وَ لِمَ قُلْتُ لَمْ أَعْرِفْهَا قَالَ وَ مَا هِيَ قُلْتُ قَالَ أَخْبِرْنِي عَنْ سُلَيْمَانَ أَ كَانَ مُحْتَاجاً إِلَى عِلْمِ آصَفَ بْنِ بَرْخِيَا ثُمَّ ذَكَرَ الْمَسَائِلَ الْأُخَرَ قَالَ اكْتُبْ يَا أَخِي بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ سَأَلْتَ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ فِي كِتَابِهِ قالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتابِ فَهُوَ آصَفُ بْنُ بَرْخِيَا وَ لَمْ يَعْجِزْ سُلَيْمَانُ عَنْ مَعْرِفَةِ مَا عَرَفَهُ آصَفُ لَكِنَّهُ أَحَبَّ أَنْ يُعَرِّفَ أُمَّتَهُ مِنَ الْإِنْسِ وَ الْجِنِّ أَنَّهُ الْحُجَّةُ مِنْ بَعْدِهِ وَ ذَلِكَ مِنْ عِلْمِ سُلَيْمَانَ أَوْدَعَهُ آصَفَ بِأَمْرِ اللَّهِ فَفَهَّمَهُ اللَّهُ ذَلِكَ لِئَلَّا يُخْتَلَفَ فِي إِمَامَتِهِ وَ دَلَالَتِهِ كَمَا فُهِّمَ سُلَيْمَانُ عليه السلام فِي حَيَاةِ دَاوُدَ عليه السلام لِيَتَعَرَّفَ إِمَامَتَهُ وَ نُبُوَّتَهُ مِنْ بَعْدِهِ لِتَأْكِيدِ الْحُجَّةِ عَلَى الْخَلْقِ ٣.

(١)1- مجمع البيان 7: 217- 225.
(٢)2- روی الثعلبي أن أبا بلقيس بنت اليشرح كان يلقب بهذهاذ و كان ملكا عظيم الشأن ولده أربعون ملكا، و كان ملك أرض اليمن كلها، و كان يقول لملوك الاطراف: ليس أحد منكم كفوا لي و ابي أن يتزوج فيهم، فزوجوه امرأة من الجن يقال لها ريحانة بنت السكن، و كان الانس اذ ذاك يرون الجن و يخالطونهم فولدت له تلقمة و هي بلقيس. و لم يكن له ولد غيرها. منه رحمه اللّٰه. قلت: رواه في العرائس: 174 و فيه: البشرخ مكان اليشرح، و الشكر مكان السكن، و بلعمة مكان تلقمة.
(٣)3- تفسير العيّاشيّ مخطوط.

:  · /bihar/14/127/