Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 14 ١٢٨

ف، تحف العقول سأل يحيى بن أكثم و ذكر نحوه ١.

«14»-م، تفسير الإمام عليه السلام إِنَّ اللَّهَ خَصَّ بِسُورَةِ الْفَاتِحَةِ مُحَمَّداً صلى اللّٰه عليه و آله وَ شَرَّفَهُ بِهَا وَ لَمْ يُشْرِكْ مَعَهُ فِيهَا أَحَداً مِنْ أَنْبِيَائِهِ مَا خَلَا سُلَيْمَانَ عليه السلام فَإِنَّهُ أَعْطَاهُ مِنْهَا بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ أَ لَا تَرَاهُ يَحْكِي عَنْ بِلْقِيسَ حِينَ قَالَتْ إِنِّي أُلْقِيَ إِلَیَّ كِتابٌ كَرِيمٌ إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمانَ وَ إِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ٢

أقول: و قال الثعلبي في تفسيره قالت العلماء بسير الأنبياء إن نبي اللّٰه سليمان عليه السلام لما فرغ من بناء بيت المقدس عزم على الخروج إلى أرض الحرم فتجهز للمسير و استصحب من الجن و الإنس و الشياطين و الطير و الوحوش ما بلغ معسكره مائة فرسخ فأمر الريح الرخاء فحملتهم فلما وافى الحرم أقام به ما شاء اللّٰه أن يقيم فكان ينحر كل يوم طول مقامه بمكة خمسة آلاف بدنة و خمسة آلاف ثور و عشرين ألف شاة و قال لمن حضر من أشراف قومه إن هذا مكان يخرج منه نبي عربي صفته كذا و كذا يعطى النصر على جميع من ناواه ٣و يبلغ هيبته مسيرة شهر القريب و البعيد عنده في الحق سواء لا تأخذه في اللّٰه لومة لائم قالوا فبأي دين يدين يا نبي اللّٰه قال بدين الحنيفية فطوبى لمن أدركه و آمن به و صدقه قالوا فكم بيننا و بين خروجه يا نبي اللّٰه قال ذهاب ألف عام فليبلغ الشاهد منكم الغائب فإنه سيد الأنبياء و خاتم الرسل و إن اسمه لمثبت في زبر الأنبياء قالوا فأقام بمكة حتى قضى نسكه ثم أحب أن يسير إلى أرض اليمن فخرج من مكة صباحا و سار نحو اليمين يوم نجم سهيل فوافى صنعاء وقت الزوال و ذلك مسيرة شهر فرأى أرض حسنة تزهر خضرتها فأحب النزول بها ليصلي و يتغدى فطلبوا الماء فلم يجدوا و كان دليله على الماء الهدهد كان يرى الماء من تحت الأرض فينقر الأرض فيعرف موضع الماء و بعده ثم تجی ء الشياطين فيسلخونه كما يسلخ الإهاب ٤ثم يستخرجون الماء قالوا فلما نزل قال الهدهد إن سليمان عليه السلام قد اشتغل

(١)1- تحف العقول: 476 و 478، و فيه: لتأكد الحجة علی الخلق.
(٢)2- تفسير الإمام: 10.
(٣)3- أي من عاداه.
(٤)4- الاهاب: الجلد أو ما لم يدبغ منه.

:  · /bihar/14/128/