Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 13 ٣٢٥

نعمة على سائر المكلفين بِلِقاءِ رَبِّهِمْ أي بجزائه. ١ما قَصَصْنا عَلَيْكَ أي في سورة الأنعام. ٢أَلَّا تَتَّخِذُوا مِنْ دُونِي وَكِيلًا أي أمرناهم أن لا تتخذوا من دوني معتمدا عليه ترجعون إليه في النوائب أو ربا تتوكلون عليه. ٣وَ ما كُنْتَ يا محمد بِجانِبِ الْغَرْبِيِّ أي حاضرا بجانب الجبل الغربي أي في الجانب الغربي من الجبل الذي كلم اللّٰه فيه موسى و قيل بجانب الوادي الغربي إِذْ قَضَيْنا إِلى مُوسَى الْأَمْرَ أي عهدنا إليه و أحكمنا الأمر معه بالرسالة إلى فرعون و قومه و قيل أي أخبرناه بأمرنا و نهينا و قيل أراد كلامه معه في وصف نبينا صلى اللّٰه عليه و آله و نبوته وَ ما كُنْتَ مِنَ الشَّاهِدِينَ أي الحاضرين لذلك الأمر و بذلك المكان فتخبر قومك به عن مشاهدة و عيان و لكنا أخبرناك به ليكون معجزة لك وَ ما كُنْتَ بِجانِبِ الطُّورِ إِذْ نادَيْنا أي و لم تكن حاضرا بناحية الجبل الذي كلمنا عليه موسى و ناديناه يا موسى خذ الكتاب بقوة و قيل أراد بذلك المرة الثانية التي كلم اللّٰه فيها موسى حين اختار من قومه سبعين رجلا ليسمعوا كلام اللّٰه وَ لكِنْ رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ أي و لكن اللّٰه أعلمك ذلك و عرفك إياه نعمة من ربك أنعم بها عليك و هو أن بعثك نبيا و اختارك لإيتاء العلم بذلك معجزة لك. ٤.

«1»-فس، تفسير القمي أَبِي عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَقُولُ مَنْ زَرَعَ حِنْطَةً فِي أَرْضٍ فَلَمْ تُزَكِّ أَرْضَهُ وَ زَرْعَهُ وَ خَرَجَ زَرْعُهُ كَثِيرَ الشَّعِيرِ فَبِظُلْمٍ عَمِلَهُ فِي مِلْكِ رَقَبَةِ الْأَرْضِ أَوْ بِظُلْمٍ لِمُزَارِعِهِ وَ أَكَرَتِهِ لِأَنَّ اللَّهَ يَقُولُ فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هادُوا

(١)1- مجمع البيان 4: 385 و 386، و فيه: فسمي الجزاء لقاء اللّٰه تفخيما لشأنه مع ما فيه من الايجاز و الاختصار، و قيل: معنى اللقاء الرجوع الى ملكه و سلطانه يوم لا يملك أحد سواه شيئا.
(٢)2- مجمع البيان 6: 390. و فيه بعد ذلك: من قوله: «وَ عَلَی الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ».
(٣)3- مجمع البيان 6: 396. و فيه: «ان لا يتخذوا» بصيغة الغائب و كذا فيما بعده.
(٤)4- مجمع البيان 7: 256- 257.

:  · /bihar/13/325/