عقوبة على فعلهم ١و هي ما بين في قوله سبحانه وَ عَلَی الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ الآية. ٢كُلَّ ذِي ظُفُرٍ قيل هو كل ما ليس بمنفرج الأصابع كالإبل و النعام و الإوز و البط عن ابن عباس و غيره و قيل هو الإبل فقط و قيل يدخل فيه كل السباع و الكلاب و السنانير و ما يصطاد بظفره و قيل كل ذي مخلب من الطير و كل ذي حافر من الدواب وَ مِنَ الْبَقَرِ وَ الْغَنَمِ أخبر سبحانه أنه كان حرم عليهم شحوم البقر و الغنم من الثرب ٣و شحم الكلی و غير ذلك مما في أجوافها و استثنی من ذلك فقال إِلَّا ما حَمَلَتْ ظُهُورُهُما أي من الشحم و هو اللحم السمين فإنه لم يحرم عليهم أَوِ الْحَوايا أي ما حملته الحوايا من الشحم و الحوايا هي المباعر و قيل هي بنات اللبن و قيل الأمعاء التي عليها الشحوم أَوْ مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ و هو شحم الجنب و الألية لأنه علی العصعص ٤و قيل الألية لم تدخل في ذلك ذلِكَ جَزَيْناهُمْ بِبَغْيِهِمْ أي حرمنا ذلك عليهم عقوبة لهم بقتلهم الأنبياء و أخذهم الربا و استحلالهم أموال الناس. ٥تَماماً عَلَى الَّذِي أَحْسَنَ أي تماما على إحسان موسى أي ليكمل إحسانه الذي يستحق به كمال ثوابه في الآخرة أو تماما على المحسنين أو تماما على إحسان اللّٰه إلى أنبيائه و قيل أي تماما على الذي أحسن اللّٰه سبحانه إلى موسى بالنبوة و غيرها من الكرامة و قيل تماما للنعمة على إبراهيم و لجزائه على إحسانه في طاعة ربه و ذلك من لسان الصدق الذي سأل اللّٰه سبحانه أن يجعله له وَ تَفْصِيلًا لِكُلِّ شَیْ ءٍ مما يحتاج إليه الخلق وَ هُدیً أي و دلالة على الحق و الدين يهتدی بها في التوحيد ٦و العدل و الشرائع وَ رَحْمَةً أي
:
· /bihar/13/324/