Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 13 ٣٢٦

حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ طَيِّباتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ وَ بِصَدِّهِمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ كَثِيراً يَعْنِي لُحُومَ الْإِبِلِ وَ شُحُومَ الْبَقَرِ وَ الْغَنَمِ هَكَذَا أَنْزَلَهَا اللَّهُ فَاقْرَءُوهَا هَكَذَا وَ مَا كَانَ اللَّهُ لِيُحِلَّ شَيْئاً فِي كِتَابِهِ ثُمَّ يُحَرِّمَهُ بَعْدَ مَا أَحَلَّهُ وَ لَا يُحَرِّمَ شَيْئاً ثُمَّ يُحِلَّهُ بَعْدَ مَا حَرَّمَهُ قُلْتُ وَ كَذَلِكَ أَيْضاً قَوْلُهُ وَ مِنَ الْبَقَرِ وَ الْغَنَمِ حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُما قَالَ نَعَمْ قُلْتُ فَقَوْلُهُ إِلَّا ما حَرَّمَ إِسْرائِيلُ عَلى نَفْسِهِ قَالَ إِنَّ إِسْرَائِيلَ كَانَ إِذَا أَكَلَ مِنْ لَحْمِ الْإِبِلِ هَيَّجَ عَلَيْهِ وَجَعَ الْخَاصِرَةِ فَحَرَّمَ عَلَى نَفْسِهِ لَحْمَ الْإِبِلِ وَ ذَلِكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ تُنَزَّلَ التَّوْرَاةُ فَلَمَّا نَزَلَتِ التَّوْرَاةُ لَمْ يُحَرِّمْهُ وَ لَمْ يَأْكُلْهُ ١.

بيان: لعله عليه السلام قرأ حرمنا بالتخفيف أي جعلناهم محرومين و تعديته بعلى لتضمين معنى السخط أو نحوه و استدل عليه السلام على ذلك بأن ظلم اليهود كان بعد موسى عليه السلام و لم ينسخ شريعته إلا بشريعة عيسى و اليهود لم يؤمنوا به فلا بد من أن يكون حرمنا بالتخفيف أي سلبنا عنهم التوفيق حتى ابتدعوا في دين اللّٰه و حرموا على أنفسهم الطيبات التي كانت حلالا عليهم افتراء على اللّٰه و لم أر تلك القراءة في الشواذ أيضا.

قوله عليه السلام و لم يأكله أي موسى للنزاهة أو لاشتراك العلة و يمكن أن يقرأ يؤكله علي بناء التفعيل بأن يكون الضميران راجعين إلى اللّٰه تعالى أو بالتاء بإرجاعهما إلى التوراة و بالياء يحتمل ذلك أيضا و علی التاء يمكن أن يقرأ الثاني بالتخفيف بإرجاعهما إلى بني إسرائيل.

«2»-فس، تفسير القمي تَماماً عَلَى الَّذِي أَحْسَنَ يَعْنِي تَمَّ لَهُ الْكِتَابُ لِمَا أَحْسَنَ ٢

«3»-فس، تفسير القمي وَ عَلَی الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ يَعْنِي الْيَهُودَ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ لُحُومَ الطَّيْرِ وَ حَرَّمَ عَلَيْهِمُ الشُّحُومَ وَ كَانُوا يُحِبُّونَها إِلَّا مَا كَانَ عَلَى ظُهُورِ الْغَنَمِ أَوْ فِي جَانِبِهِ خَارِجاً مِنَ الْبَطْنِ وَ هُوَ قَوْلُهُ حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُما إِلَّا ما حَمَلَتْ ظُهُورُهُما أَوِ الْحَوايا يَعْنِي فِي الْجَنِينِ أَوْ مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ ذلِكَ جَزَيْناهُمْ بِبَغْيِهِمْ أَيْ كَانَ ٣مُلُوكُ بَنِي إِسْرَائِيلَ

(١)1- تفسير القمّيّ: 146- 147.
(٢)2- تفسير القمّيّ: 209.
(٣)3- في المصدر: ذلِكَ جَزَيْناهُمْ بِبَغْيِهِمْ وَ إِنَّا لَصادِقُونَ، و معنى قوله: جَزَيْناهُمْ بِبَغْيِهِمْ وَ إِنَّا أي كان اه.

:  · /bihar/13/326/