Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 11 ١٨٩

سَمَاوَاتِي إِلَى الْأَرْضِ فَإِنَّهُ لَا يُجَاوِرُنِي فِي جَنَّتِي عَاصٍ وَ لَا فِي سَمَاوَاتِي ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِنَّ آدَمَ لَمَّا أَكَلَ مِنَ الشَّجَرَةِ ذَكَرَ مَا نَهَاهُ اللَّهُ عَنْهَا فَنَدِمَ فَذَهَبَ لِيَتَنَحَّى مِنَ الشَّجَرَةِ فَأَخَذَتِ الشَّجَرَةُ بِرَأْسِهِ فَجَرَّتْهُ إِلَيْهَا وَ قَالَتْ لَهُ أَ فَلَا كَانَ فِرَارٌ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَأْكُلَ مِنِّي ١.

بيان: هذا الخبر مصرح بكون جنتهما في السماء ٢.

«46»-شی، تفسير العياشي عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي قَوْلِ اللَّهِ فَبَدَتْ لَهُما سَوْآتُهُما قَالَ كَانَتْ سَوْآتُهُمَا لَا تَبْدُو لَهُمَا فَبَدَتْ يَعْنِي كَانَتْ مِنْ دَاخِلٍ ٣.

«47»-م، تفسير الإمام عليه السلام قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ قُلْنا يا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَ زَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَ كُلا مِنْها رَغَداً حَيْثُ شِئْتُما وَ لا تَقْرَبا هذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونا مِنَ الظَّالِمِينَ فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطانُ عَنْها فَأَخْرَجَهُما مِمَّا كانا فِيهِ وَ قُلْنَا اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَ لَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَ مَتاعٌ إِلى حِينٍ فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ فَتابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْها جَمِيعاً فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً فَمَنْ تَبِعَ هُدايَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لا هُمْ يَحْزَنُونَ وَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَ كَذَّبُوا بِآياتِنا أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ قَالَ الْإِمَامُ عليه السلام وَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَمَّا لَعَنَ إِبْلِيسَ بِإِبَائِهِ وَ أَكْرَمَ الْمَلَائِكَةَ لِسُجُودِهَا لآِدَمَ وَ طَاعَتِهِمْ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَمَرَ بِآدَمَ وَ حَوَّاءَ إِلَی الْجَنَّةِ وَ قَالَ يا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَ زَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَ كُلا مِنَ الْجَنَّةِ رَغَداً وَاسِعاً- حَيْثُ شِئْتُما بِلَا تَعَبٍ- وَ لا تَقْرَبا هذِهِ الشَّجَرَةَ شَجَرَةَ الْعِلْمِ شَجَرَةَ عِلْمِ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ آثَرَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى بِهِ دُونَ سَائِرِ خَلْقِهِ فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى- وَ لا تَقْرَبا هذِهِ الشَّجَرَةَ شَجَرَةَ الْعِلْمِ فَإِنَّهَا لِمُحَمَّدٍ وَ آلِهِ خَاصَّةً دُونَ غَيْرِهِمْ لَا يَتَنَاوَلُ مِنْهَا بِأَمْرِ اللَّهِ إِلَّا هُمْ وَ مِنْهَا مَا كَانَ يَتَنَاوَلُهُ النَّبِيٌّ صلى اللّٰه عليه و آله ٤وَ عَلِیٌّ- وَ فَاطِمَةُ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ بَعْدَ إِطْعَامِهِمُ الْمِسْكِينَ وَ الْيَتِيمَ وَ الْأَسِيرَ حَتَّى لَمْ يُحِسُّوا بَعْدُ بِجُوعٍ وَ لَا عَطَشٍ وَ لَا تَعَبٍ وَ لَا

(١)1- مخطوط. م.
(٢)2- أقول: الاختلافات الواردة في تلك الاخبار في مدة مكث آدم على نبيّنا و آله و عليه السلام في الجنة بالسبع و الست و الخمس ساعات علی تقدير صحة الجميع يمكن حملها على اختلاف الاصطلاح فيها من المستوية و المعوجة و العرفية، أو حمل بعضها علی التقية. و اللّٰه يعلم. منه طاب اللّٰه ثراه.
(٣)3- تفسير العيّاشيّ مخطوط. و قد تقدم مثله عن القمّيّ تحت رقم 1.
(٤)4- في نسخة: و منها ما كان تناوله النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله.

:  · /bihar/11/189/