Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 11 ١٨٨

«44»-شی، تفسير العياشي عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله أَنَّ مُوسَى سَأَلَ رَبَّهُ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ أَبِيهِ آدَمَ حَيْثُ عَرَجَ إِلَى السَّمَاءِ فِي أَمْرِ الصَّلَاةِ فَفَعَلَ فَقَالَ لَهُ مُوسَى يَا آدَمُ أَنْتَ الَّذِي خَلَقَكَ اللَّهُ بِيَدِهِ وَ نَفَخَ فِيكَ مِنْ رُوحِهِ وَ أَسْجَدَ لَكَ مَلَائِكَتَهُ وَ أَبَاحَ لَكَ جَنَّتَهُ وَ أَسْكَنَكَ جِوَارَهُ وَ كَلَّمَكَ قُبُلًا ثُمَّ نَهَاكَ عَنْ شَجَرَةٍ وَاحِدَةٍ فَلَمْ تَصْبِرْ عَنْهَا حَتَّى أُهْبِطْتَ إِلَى الْأَرْضِ بِسَبَبِهَا فَلَمْ تَسْتَطِعْ أَنْ تَضْبِطَ نَفْسَكَ عَنْهَا حَتَّى أَغْرَاكَ إِبْلِيسُ فَأَطَعْتَهُ فَأَنْتَ الَّذِي أَخْرَجْتَنَا مِنَ الْجَنَّةِ بِمَعْصِيَتِكَ فَقَالَ لَهُ آدَمُ ارْفُقْ بِأَبِيكَ أَيْ بُنَيَّ فِيمَا لَقِيَ فِي أَمْرِ هَذِهِ الشَّجَرَةِ ١يَا بُنَيَّ إِنَّ عَدُوِّي أَتَانِي مِنْ وَجْهِ الْمَكْرِ وَ الْخَدِيعَةِ فَحَلَفَ لِي بِاللَّهِ أَنَّهُ فِي مَشُورَتِهِ عَلَيَّ إِنَّهُ لَمِنَ النَّاصِحِينَ وَ ذَلِكَ أَنَّهُ قَالَ لِي مُنْتَصِحاً إِنِّي لِشَأْنِكَ يَا آدَمُ لَمَغْمُومٌ قُلْتُ وَ كَيْفَ قَالَ قَدْ كُنْتُ أَنِسْتُ بِكَ وَ بِقُرْبِكَ مِنِّی وَ أَنْتَ تَخْرُجُ مِمَّا أَنْتَ فِيهِ إِلَى مَا سَتَكْرَهُهُ فَقُلْتُ لَهُ وَ مَا الْحِيلَةُ فَقَالَ إِنَّ الْحِيلَةَ هُوَ ذَا هُوَ مَعَكَ أَ فَلَا أَدُلُّكَ عَلی شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَ مُلْكٍ لا يَبْلى فَكُلَا مِنْهَا أَنْتَ وَ زَوْجُكَ فَتَصِيرَا مَعِي فِي الْجَنَّةِ أَبَداً مِنَ الْخَالِدِينَ وَ حَلَفَ لِي بِاللَّهِ كَاذِباً إِنَّهُ لَمِنَ النَّاصِحِينَ وَ لَمْ أَظُنَّ يَا مُوسَى أَنَّ أَحَداً يَحْلِفُ بِاللَّهِ كَاذِباً فَوَثِقْتُ بِيَمِينِهِ فَهَذَا عُذْرِي فَأَخْبِرْنِي يَا بُنَيَّ هَلْ تَجِدُ فِيمَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ أَنَّ خَطِيئَتِي كَائِنَةٌ مِنْ قَبْلِ أَنْ أُخْلَقَ قَالَ لَهُ مُوسَى بِدَهْرٍ طَوِيلٍ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى ٢قَالَ ذَلِكَ ثَلَاثاً ٣.

«45»-شی، تفسير العياشي عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ: سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام وَ أَنَا حَاضِرٌ كَمْ لَبِثَ آدَمُ وَ زَوْجُهُ فِي الْجَنَّةِ حَتَّى أَخْرَجَهُمَا مِنْهَا خَطِيئَتُهُمَا فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى نَفَخَ فِي آدَمَ رُوحَهُ بَعْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ ثُمَّ بَرَأَ زَوْجَتَهُ مِنْ أَسْفَلِ أَضْلَاعِهِ ثُمَّ أَسْجَدَ لَهُ مَلَائِكَتَهُ وَ أَسْكَنَهُ جَنَّتَهُ مِنْ يَوْمِهِ ذَلِكَ فَوَ اللَّهِ مَا اسْتَقَرَّ فِيهَا إِلَّا سِتَّ سَاعَاتٍ فِي يَوْمِهِ ذَلِكَ حَتَّى عَصَى اللَّهَ فَأَخْرَجَهُمَا اللَّهُ مِنْهَا بَعْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ وَ مَا بَاتَا فِيهَا وَ صُيِّرَا بِفِنَاءِ الْجَنَّةِ حَتَّى أَصْبَحَا فَ بَدَتْ لَهُما سَوْآتُهُما- وَ ناداهُما رَبُّهُما أَ لَمْ أَنْهَكُما عَنْ تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ فَاسْتَحْيَا آدَمُ مِنْ رَبِّهِ وَ خَضَعَ وَ قَالَ رَبَّنا ظَلَمْنا أَنْفُسَنا وَ اعْتَرَفْنَا بِذُنُوبِنَا فَاغْفِرْ لَنَا قَالَ اللَّهُ لَهُمَا اهْبِطَا مِنْ

(١)1- في نسخة: فما لقي في أمر هذه الشجرة؟.
(٢)2- راجع ما تقدم من المصنّف ذيل الخبر السادس.
(٣)3- مخطوط. م.

:  · /bihar/11/188/