الْحِجْرَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَ أَنَا مَعَهُ فَلَمَّا فَرَغَ نَادَى أَيْنَ هَذَا السَّائِلُ فَجَاءَ وَ جَلَسَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ لَهُ سَلْ فَسَأَلَهُ عَنْ ن وَ الْقَلَمِ وَ ما يَسْطُرُونَ فَأَجَابَهُ ثُمَّ قَالَ حَدِّثْنِي عَنِ الْمَلَائِكَةِ حِينَ رَدُّوا عَلَى الرَّبِّ حَيْثُ غَضِبَ عَلَيْهِمْ كَيْفَ رَضِيَ عَنْهُمْ فَقَالَ إِنَّ الْمَلَائِكَةَ طَافُوا بِالْعَرْشِ سَبْعَ سِنِينَ يَدْعُونَهُ وَ يَسْتَغْفِرُونَهُ وَ يَسْأَلُونَهُ أَنْ يَرْضَى عَنْهُمْ فَرَضِيَ عَنْهُمْ بَعْدَ سَبْعِ سِنِينَ فَقَالَ صَدَقْتَ ثُمَّ قَالَ حَدِّثْنِي عَنْ رِضَى الرَّبِّ عَنْ آدَمَ فَقَالَ إِنَّ آدَمَ أُنْزِلَ فَنَزَلَ فِي الْهِنْدِ وَ سَأَلَ رَبَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ هَذَا الْبَيْتَ فَأَمَرَهُ أَنْ يَأْتِيَهُ فَيَطُوفَ بِهِ أُسْبُوعاً وَ يَأْتِيَ مِنًى وَ عَرَفَاتٍ فَيَقْضِيَ مَنَاسِكَهُ كُلَّهَا فَجَاءَ مِنَ الْهِنْدِ وَ كَانَ مَوْضِعَ قَدَمَيْهِ حَيْثُ يَطَأُ عَلَيْهِ عُمْرَانٌ وَ مَا بَيْنَ الْقَدَمِ إِلَى الْقَدَمِ صَحَارَی لَيْسَ فِيهَا شَیْ ءٌ ثُمَّ جَاءَ إِلَى الْبَيْتِ فَطَافَ أُسْبُوعاً وَ أَتَى مَنَاسِكَهُ فَقَضَاهَا كَمَا أَمَرَهُ اللَّهُ فَقَبِلَ اللَّهُ مِنْهُ التَّوْبَةَ وَ غَفَرَ لَهُ قَالَ فَجَعَلَ طَوَافَ آدَمَ لَمَّا طَافَتِ ١الْمَلَائِكَةُ بِالْعَرْشِ سَبْعَ سِنِينَ فَقَالَ جَبْرَئِيلُ هَنِيئاً لَكَ يَا آدَمُ قَدْ غُفِرَ لَكَ لَقَدْ طُفْتُ بِهَذَا الْبَيْتِ قَبْلَكَ بِثَلَاثِ آلَافِ سَنَةٍ فَقَالَ آدَمُ يَا رَبِّ اغْفِرْ لِي وَ لِذُرِّيَّتِي مِنْ بَعْدِي فَقَالَ نَعَمْ مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ بِي وَ بِرُسُلِي فَقَالَ صَدَقْتَ وَ مَضَی فَقَالَ أَبِي عليه السلام هَذَا جَبْرَئِيلُ أَتَاكُمْ يُعَلِّمُكُمْ مَعَالِمَ دِينِكُمْ٢.
بيان: لعل المراد بالرجل الآخر الصادق عليه السلام و قوله عليه السلام فجعل طواف آدم لما طافت الملائكة أي كانت العلة في جعل طواف آدم وسيلة لقبول توبته طواف الملائكة قبل ذلك و توسلهم بذلك إلى قبول التوبة و فيه إيماء إلى علة عدد السبع أيضا كما سيأتي و يمكن الجمع بين ما ورد في هذا الخبر من كون قبول توبتهم بعد سبع سنين و ما ورد في خبر الثمالي في الباب الأول من سبعة آلاف سنة بحمل هذا على أصل القبول و حمل ذلك على كماله ثم إن هذا الخبر يدل على أن الملائكة كانوا يظهرون لأئمتنا عليهم السلام و ينافيه بعض الأخبار و سيأتي الجمع بينهما في كتاب الإمامة.
«18»-ع، علل الشرائع عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ الْأَسْوَارِيُّ ٣عَنْ مَكِّيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ سَعْدَوَيْهِ
:
· /bihar/11/170/