Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 11 ١٦٩

إِبْلِيسُ ثُمَّ فَعَلَ ذَلِكَ بِهِ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ وَ الرَّابِعِ فَذَهَبَ إِبْلِيسُ فَقَالَ لَهُ جَبْرَئِيلُ إِنَّكَ لَنْ تَرَاهُ بَعْدَ مَقَامِكَ هَذَا أَبَداً ثُمَّ انْطَلَقَ بِهِ إِلَى الْبَيْتِ فَأَمَرَهُ أَنْ يَطُوفَ بِالْبَيْتِ سَبْعَ مَرَّاتٍ فَفَعَلَ ذَلِكَ آدَمُ فَقَالَ لَهُ جَبْرَئِيلُ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى قَدْ غَفَرَ لَكَ وَ قَبِلَ تَوْبَتَكَ وَ حَلَّتْ لَكَ زَوْجَتُكَ ١.

«16»-ص، قصص الأنبياء عليهم السلام بِالْإِسْنَادِ عَنِ الصَّدُوقِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَابِرٍ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ أَبِي الدَّيْلَمِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: هَبَطَ آدَمُ عليه السلام عَلَى الصَّفَا وَ لِذَلِكَ سُمِّيَ الصَّفَا لِأَنَّ الْمُصْطَفَى هَبَطَ عَلَيْهِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَ نُوحاً وَ هَبَطَتْ حَوَّاءُ عَلَى الْمَرْوَةِ وَ إِنَّمَا سُمِّيَتِ الْمَرْوَةَ لِأَنَّ الْمَرْأَةَ هَبَطَتْ عَلَيْهَا وَ هُمَا جَبَلَانِ عَنْ يَمِينِ الْكَعْبَةِ وَ شِمَالِهَا فَاعْتَزَلَهَا آدَمُ حِينَ فُرِّقَ بَيْنَهُمَا فَكَانَ يَأْتِيهَا بِالنَّهَارِ فَيَتَحَدَّثُ عِنْدَهَا فَإِذَا كَانَ اللَّيْلُ خَشِيَ أَنْ تَغْلِبَهُ نَفْسُهُ فَيَرْجِعُ فَمَكَثَ بِذَلِكَ مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ أُرْسِلَ إِلَيْهِ جَبْرَئِيلُ عليه السلام فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا آدَمُ وَ سَاقَ الْحَدِيثَ كَمَا مَرَّ ٢.

بيان: بطحه كمنعه ألقاه على وجهه فانبطح و لعل المراد به هنا الاستلقاء و المراد بالبطحاء أرض المشعر لا الأبطح المشهور و سيأتي الكلام فيه.

«17»-ع، علل الشرائع عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَاتِمِ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ الطَّاهِرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَبِي خَدِيجَةَ ٣قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ مَرَّ بِأَبِي عليه السلام رَجُلٌ وَ هُوَ يَطُوفُ فَضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى مَنْكِبِهِ ثُمَّ قَالَ أَسْأَلُكَ عَنْ خِصَالٍ ثَلَاثٍ لَا يَعْرِفُهُنَّ غَيْرُكَ وَ غَيْرُ رَجُلٍ آخَرَ فَسَكَتَ عَنْهُ حَتَّى فَرَغَ مِنْ طَوَافِهِ ثُمَّ دَخَلَ

(١)1- علل الشرائع: 139- 140. م.
(٢)2- مخطوط. م.
(٣)3- هو سالم بن مكرم بن عبد اللّٰه الجمال الكوفيّ مولی بنی أسد. يقال: كنيته كانت أبا خديجة و كناه أبو عبد اللّٰه عليه السلام أبا سلمة، كان من أصحاب الإمام الصّادق عليه السلام، و كان أولا من أصحاب أبي الخطاب ثمّ تاب و صلح، وثقه النجاشيّ في الفهرست و الشيخ في أحد قوليه، و ضعفه في قوله الآخر.

:  · /bihar/11/169/