Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 11 ١٧١

الْبَرْدَعِيِّ ١عَنْ نُوحِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ جَمِيلِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْعَسْقَلَانِيِّ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ جَمِيلٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ ٢عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ عَنْ أَيَّامِ الْبِيضِ مَا سَبَبُهَا وَ كَيْفَ سَمِعْتَ قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى اللّٰه عليه و آله يَقُولُ إِنَّ آدَمَ لَمَّا عَصَى رَبَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ نَادَاهُ مُنَادٍ مِنْ لَدُنِ الْعَرْشِ يَا آدَمُ اخْرُجْ مِنْ جِوَارِي فَإِنَّهُ لَا يُجَاوِرُنِي أَحَدٌ عَصَانِي فَبَكَى وَ بَكَتِ الْمَلَائِكَةُ فَبَعَثَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهِ جَبْرَئِيلَ فَأَهْبَطَهُ إِلَى الْأَرْضِ مُسْوَدّاً ٣فَلَمَّا رَأَتْهُ الْمَلَائِكَةُ ضَجَّتْ وَ بَكَتْ وَ انْتَحَبَتْ وَ قَالَتْ يَا رَبِّ خَلْقاً خَلَقْتَهُ ٤وَ نَفَخْتَ فِيهِ مِنْ رُوْحِكَ وَ أَسْجَدْتَ لَهُ مَلَائِكَتَكَ بِذَنْبٍ وَاحِدٍ حَوَّلْتَ بَيَاضَهُ سَوَاداً فَنَادَى مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ صُمْ لِرَبِّكَ الْيَوْمَ فَصَامَ فَوَافَقَ يَوْمَ الثَّالِثَ عَشَرَ مِنَ الشَّهْرِ فَذَهَبَ ثُلُثُ السَّوَادِ ثُمَّ نُودِيَ يَوْمَ الرَّابِعَ عَشَرَ أَنْ صُمْ لِرَبِّكَ الْيَوْمَ فَصَامَ فَذَهَبَ ثُلُثُ السَّوَادِ ثُمَّ نُودِيَ فِي يَوْمِ خَمْسَةَ عَشَرَ بِالصِّيَامِ فَصَامَ وَ قَدْ ذَهَبَ السَّوَادُ كُلُّهُ فَسُمِّيَتْ أَيَّامَ الْبِيضِ لِلَّذِي رَدَّ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِيهِ عَلَى آدَمَ مِنْ بَيَاضِهِ ثُمَّ نَادَى مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ يَا آدَمُ هَذِهِ الثَّلَاثَةُ أَيَّامٍ جَعَلْتُهَا لَكَ وَ لِوُلْدِكَ مَنْ صَامَهَا فِي كُلِّ شَهْرٍ فَإِنَّمَا صَامَ الدَّهْرَ.

- قَالَ جَمِيلٌ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ وَ سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ شَيْبَانَ الْبَرْمَكِيَّ يَقُولُ وَ زَادَ الْحُمَيْدِيُّ فِي الْحَدِيثِ فَجَلَسَ آدَمُ عليه السلام جِلْسَةَ الْقُرْفُصَاءِ وَ رَأْسُهُ بَيْنَ رُكْبَتَيْهِ كَئِيباً حَزِيناً فَبَعَثَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى جَبْرَئِيلَ فَقَالَ يَا آدَمُ مَا لِي أَرَاكَ كَئِيباً حَزِيناً فَقَالَ لَا أَزَالُ كَئِيباً

(١)1- ينسب إلی بردعة بالفتح فالسكون و فتح الدال المهملة و يروي بالمعجمة، بلد في اقصى آذربايجان يقال انه معرب برده داری دار، و معناه بالفارسية موضع السبي، و يقال ايضا: أنه مدينة أران، و كان أول من أنشأ عمارتها قباذ الملك، ينسب إليه جماعة من المحدثين منهم: مكي بن أحمد بن سعدويه البرذعی أحد المحدثين المكثرين و الرجاليين المحصلين. نزل نيسابور سنة 330 فأقام بها ثمّ خرج إلی ما وراء النهر سنة 350 و كتب بخراسان ما يتحير فيه الإنسان كثرة و توفی بالشاش سنة 354، ترجمه ياقوت في معجم البلدان.
(٢)2- بالنون ثمّ الجيم هو عاصم بن بهدلة الأسدي مولاهم الكوفيّ أبو بكر المقري، قال ابن حجر: صدوق له أوهام، حجة في القراءة، مات سنة 128.
(٣)3- لعل المراد منه ما تقدم في الخبر 11 من أنّه لما هبط ظهرت فيه شامة سوداء في وجهه من قرنه إلى قدمه.
(٤)4- في المصدر: هذا خلقته. م.

:  · /bihar/11/171/