Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 11 ١٤٨

«21»-شی، تفسير العياشي عَنْ حَرِيزٍ عَمَّنْ أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: لَمَّا أَنْ خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ أَمَرَ الْمَلَائِكَةَ أَنْ يَسْجُدُوا لَهُ فَقَالَتِ الْمَلَائِكَةُ فِي أَنْفُسِهَا مَا كُنَّا نَظُنُّ أَنَّ اللَّهَ خَلَقَ خَلْقاً أَكْرَمَ عَلَيْهِ مِنَّا فَنَحْنُ جِيرَانُهُ وَ نَحْنُ أَقْرَبُ خَلْقِهِ إِلَيْهِ فَقَالَ اللَّهُ أَ لَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ ما تُبْدُونَ وَ ما كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ فِيمَا أَبْدَوْا مِنْ أَمْرِ بَنِي الْجَانِّ وَ كَتَمُوا مَا فِي أَنْفُسِهِمْ فَلَاذَتِ الْمَلَائِكَةُ الَّذِينَ قَالُوا مَا قَالُوا بِالْعَرْشِ١.

«22»-شی، تفسير العياشي عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنْ إِبْلِيسَ أَ كَانَ مِنَ الْمَلَائِكَةِ أَوْ كَانَ يَلِي شَيْئاً مِنْ أَمْرِ السَّمَاءِ فَقَالَ لَمْ يَكُنْ مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَ كَانَتِ الْمَلَائِكَةُ تَرَى أَنَّهُ مِنْهَا وَ كَانَ اللَّهُ يَعْلَمُ أَنَّهُ لَيْسَ مِنْهَا وَ لَمْ يَكُنْ يَلِي شَيْئاً مِنْ أَمْرِ السَّمَاءِ وَ لَا كَرَامَةَ فَأَتَيْتُ الطَّيَّارَ فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا سَمِعْتُ فَأَنْكَرَ وَ قَالَ كَيْفَ لَا يَكُونُ مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَ اللَّهُ يَقُولُ لِلْمَلَائِكَةِ- اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ فَدَخَلَ عَلَيْهِ الطَّيَّارُ ٢فَسَأَلَهُ وَ أَنَا عِنْدَهُ فَقَالَ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا فِي غَيْرِ مَكَانٍ فِي مُخَاطَبَةِ الْمُؤْمِنِينَ أَ يَدْخُلُ فِي هَذِهِ الْمُنَافِقُونَ فَقَالَ نَعَمْ يَدْخُلُونَ فِي هَذِهِ الْمُنَافِقُونَ وَ الضُّلَّالُ وَ كُلُّ مَنْ أَقَرَّ بِالدَّعْوَةِ الظَّاهِرَةِ ٣.

بيان: حاصله أن اللّٰه تعالى إنما أدخله في لفظ الملائكة لأنه كان مخلوطا بهم و كونه ظاهرا منهم و إنما وجه الخطاب في الأمر بالسجود إلى هؤلاء الحاضرين و كان من بينهم فشمله الأمر أو المراد أنه خاطبهم بيا أيها الملائكة مثلا و كان إبليس أيضا مأمورا لكونه ظاهرا منهم و مظهرا لصفاتهم كما أن خطاب يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا يشمل المنافقين لكونهم ظاهرا من المؤمنين و أما ظن الملائكة فيحتمل أن يكون المراد أنهم ظنوا أنه منهم في الطاعة و عدم العصيان لأنه يبعد أن لا يعلم الملائكة أنه ليس منهم

(١)1- تفسير العيّاشيّ مخطوط. م.
(٢)2- المشهور بهذا اللقب محمّد بن عبد اللّٰه، و قد يطلق علی ابنه حمزة أيضا و لعله المراد هنا بقرينة، و الحديث مذكور في روضة الكافي ص 274 باسناد الكليني، عن أبي علي الأشعريّ، عن محمّد بن عبد الجبار، عن عليّ بن حديد، عن جميل بن دراج. و فيه: و كيف لا يكون من الملائكة و اللّٰه عزّ و جلّ يقول: «وَ إِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ»
(٣)3- تفسير العيّاشيّ مخطوط. م.

:  · /bihar/11/148/