Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 105 ١٦

إني لأكره علما لا يكون معي***إذا خلوت به في جوف حمام

فكن في جميع الأحوال مراعيا له مقبلا عليه فإن آفة العلم النسيان و لا تتكل على جمعه في الكتب فإنه موكل ضائع كما قيل:

لا تفرحن بجمع العلم في كتب***فإن للكتب آفات تفرقها

النار تحرقها و الماء يغرقها***و اللبث يمزقها و اللص يسرقها

و إذا أنعم اللّٰه عليك بتلك النعمة الجليلة و اقتناء تلك الفضيلة حافظ معها على تقوى اللّٰه و ترك محارمه لأن ارتكاب معاصيه موجبة لزوال النعم كما قيل.

إذا كنت في نعمة فارعها***فإن المعاصي تزيل النعم

و داوم عليها بشكر الإله***فإن الإله شديد النقم

و قال النبي صلى اللّٰه عليه و آله: أدم الطهارة يدم عليك الرزق.

و أوصيك بما يتعلق بأستادك و معلمك و هو أن تعلم أولا أنه دليلك و هاديك و مرشدك و ناديك بل هو القائم بإصلاحك و الساعي بهدايتك و صلاحك و الذي كد نفسه في دلالتك إلى الطريق حتى عرفت مسلك الحق بالتحقيق و صرت من أهل الهداية و التوفيق فهو الأب الحقيقي و المربی المعنوي و المنعم الثاني فقم بحقه كل القيام و نوه بين الأنام و أكثر في احترامه الاهتمام تسلم من العقوق الذي هو من الجرائم العظام.

و كن مطيعا لأمره و نهيه لما قال سيد العالمين: من علم شخصا مسألة ملك رقة فقيل له أ يبيعه قال لا و لكن يأمره و ينهاه.

و استفته منه فإنه مأمور بأمره منهي بنهيه و قد ورد برعاية حقوق الشيخ و عدها و هي إذا دخلت مجلسه فقم بالسلام و خصه بالتحية و الإكرام و تجلس أين انتهى بك المجلس و تحتشم مجلسه فلا تشاور فيه أحدا و لا ترفع صوتك على صوته و لا تغتب أحدا بحضرته.

و متى سئل عن شي ء فلا تجب أنت حتى يكون هو الذي يجيب و تقبل عليه و تصغي إلى قوله و تعتقد صحته و لا ترد قوله و لا تكرر السؤال عند ضجره و لا تصاحب له عدوا و لا تعادي له وليا و إذا سألته عن شي ء فلم يجبك فلا تعيد

:  · /bihar/105/16/