محتاطا متحريا لي و له علی الشرائط المعتبرة عند أهل الرواية فإنه أهل لذلك و مستحقه فاشترطت عليه زيد عمره أن لا ينساني في خلواته و لا عقيب صلواته من الدعاء الصالح للأولى و العقبی و أن يلاحظ ما أوصيته به من رعاية العلم و حامليه.
وصيته و عليك برعاية العلم و القيام بخدمته و إياك و تدنسه بالطمع و الخرق فتهتك بذلك حرمته كما قال بعض العارفين العلم من شرطه لمن خدمه أن يجعل الناس كلهم خدمه و أوجب صونه عليه كما يصون من عاش عرضه و دمه فصنه يا أخي كل الصيانة و أقم جاهه من الاجتهاد في الديانة و عليك بالجد في طلبه و تحصيله و لا تمل من السؤال عنه لتكميله فقد روى عنه صلى اللّٰه عليه و آله أنه قال صلى اللّٰه عليه و آله: لو علم الناس ما في العلم لطلبوه و لو بسفك المهج.
و قال أيضا: طلب العلم فريضة على كل مسلم و مسلمة.
و قال: أيضا اطلبوا العلم و لو بالصين.
و قال أيضا: يا علي من لا يعلم خرج إذا سأل عما لا يعلم. و إياك و كتمان العلم و منعه من المتعلمين فقد قال اللّٰه تعالى وَ إِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَ لا تَكْتُمُونَهُ و قال رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله: إذا ظهرت البدع في أمتي فليظهر العالم علمه فمن لم يفعل فعليه لعنة اللّٰه.
و قال أيضا: من كتم علما نافعا ألجمه اللّٰه بلجام من نار.
و قال علی عليهما السلام: ما أخذ اللّٰه على الجهال أن يتعلموا حتى أخذ على العلماء أن يعلموا.
و إياك أن تبذله في محل المنع و إنه عند الكل مذموم
قال سيد البشر صلى اللّٰه عليه و آله: لا تؤتوا الحكمة غير أهلها فتظلموها.
و قال أيضا: لا تلقوا الدر بأفواه الكلاب.
و قال بعض أهل الفحص:
و من منح الجهال علما أضاعه***و من منع المستوجبين فقد ظلم
و عليك بكثرة الدرس و المذاكرة فإن العلم ميت و إحياؤه الدرس و الدرس ميت و إحياؤه المذاكرة قال جعفر بن محمد الصادق عليهما السلام: تلاقوا و تحادثوا و تذاكروا فإن في المذاكرة إحياء أمرنا رحم اللّٰه امرأ أحيا أمرنا.
و عليك بالحفظ و التذكار فإن خير العلم ما حواه الصدر قال بعضهم
:
· /bihar/105/15/