Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 105 ١٧

السؤال.

و تعوده إذا مرض و تسأل عن خبره إذا غاب و تشهد جنازته إذا مات فإذا فعلت علم اللّٰه أنك إنما قصدته لتستفيد منه تقربا إلى اللّٰه و طلبا لمرضاته و إذا لم تفعل ذلك كنت حقيقا أن يسلبك اللّٰه العلم و بهاءه.

و هذه وصيتي إليك و اللّٰه وكيلي عليك و هو حسبي وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ كتبه المجيز الفقير إلى اللّٰه الغني محمد بن علي بن إبراهيم بن أبي جمهور الأحساوي.

صورة ما كتب:

و كتب تلميذه الشيخ الجليل ربيع بن جمعة بعد قوله أن يسلبك اللّٰه العلم و بهاءه و أزيدك فائدة أخرى و هي إياك إذا ما أعطاك اللّٰه ببركة الشيخ و بسبب ملازمته شيئا من أبواب العلم أن تغتر بما عرفته فتكتفي بما فهمته عن ملازمة الشيخ و التردد إليه و الخدمة له و القيام بين يديه فربما خيل الشيطان في قلبك أن تزعم أن ما مع الشيخ قد عرفته و جميع ما لديه أتقنته فما عندي يكفيني و ليس مع الشيخ ما يغنيني فإن هذا الخيال من المهلكات بل من وساوس الشيطان المرديات فإنك لم تصل إلی مرتبته و لا ظفرت بدرجته إلا و قد وصل شيخك إلى ما هو أتم و أعلى بما أعطاه اللّٰه لأن ثمرة العلم تزداد بالإنفاق كما أشار إليه أمير المؤمنين عليهما السلام: يا كميل العلم يزداد بالإنفاق منه و المال ينقص بالإنفاق منه فلا تحقرن بالملازمة ما دمت قادرا عليها.

صورة ما كتب:

كتبه الفقير إلى اللّٰه الغني ربيع بن جمعة العبرمي العبادي محتدا الجزائري مولدا في أوائل جمادى الأولى من شهور سنة اثنى عشر و تسعمائة.

:  · /bihar/105/17/