الْعَالَمِينَ-١
أَنْ تَضِلَّ إِحْداهُما فَتُذَكِّرَ إِحْداهُمَا الْأُخْرى قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فِي قَوْلِهِ- أَنْ تَضِلَّ إِحْداهُما فَتُذَكِّرَ إِحْداهُمَا الْأُخْرى قَالَ إِذَا ضَلَّتْ إِحْدَاهُمَا عَنِ الشَّهَادَةِ وَ نَسِيَتْهَا ذَكَّرَتْهَا إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى فَاسْتَقَامَتَا عَلَى أَدَاءِ الشَّهَادَةِ عَدَلَ اللَّهُ شَهَادَةَ امْرَأَتَيْنِ بِشَهَادَةِ رَجُلٍ لِنُقْصَانِ عُقُولِهِنَّ وَ دِينِهِنَّ ثُمَّ قَالَ عليه السلام مَعَاشِرَ النِّسَاءِ خُلِقْتُنَّ نَاقِصَاتِ الْعُقُولِ فَاحْتَرِزْنَ فِي الشَّهَادَاتِ مِنَ الْغَلَطِ فَإِنَّ اللَّهَ يُعَظِّمُ ثَوَابَ الْمُتَحَفِّظِينَ وَ الْمُحَتَفِّظَاتِ وَ لَقَدْ سَمِعْتُ مُحَمَّداً رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله يَقُولُ مَا مِنِ امْرَأَتَيْنِ احْتَرَزَتَا فِي الشَّهَادَةِ فَذَكَّرَتْ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى حَتَّى تُقِيمَا الْحَقَّ وَ تَتَّقِيَا الْبَاطِلَ إِلَّا وَ إِذَا بَعَثَهُمَا اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَظَّمَ ثَوَابَهُمَا وَ لَا يَزَالُ يَصُبُّ عَلَيْهِمَا النَّعِيمَ وَ يُذَكِّرُهُمَا الْمَلَائِكَةَ مَا كَانَ مِنْ طَاعَتِهِمَا فِي الدُّنْيَا وَ مَا كَانَتَا فِيهِ مِنْ أَنْوَاعِ الْهُمُومِ فِيهَا وَ مَا أَزَالَهُ اللَّهُ عَنْهُمَا حَتَّى خَلَّدَهُمَا فِي الْجِنَانِ وَ إِنَّ فِيهِنَّ لَمَنْ تُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُؤْتَى بِهَا قَبْلَ أَنْ تُعْطَی كِتَابُهَا فَتَرَى السَّيِّئَاتِ بِهَا مُحِيطَةً وَ تَرَی حَسَنَاتِهَا قَلِيلَةً فَيُقَالُ لَهَا يَا أَمَةَ اللَّهِ هَذِهِ سَيِّئَاتُكِ فَأَيْنَ حَسَنَاتُكِ فَتَقُولُ لَا أَذْكُرُ حَسَنَاتِي فَيَقُولُ اللَّهُ لِحَفَظَتِهَا يَا مَلَائِكَتِي تَذَاكَرُوا حَسَنَاتِهَا وَ ذَكِّرُوا خَيْرَاتِهَا فَيَتَذَاكَرُونَ حَسَنَاتِهَا يَقُولُ الْمَلَكُ الَّذِي عَلَى الْيَمِينِ لِلْمَلَكِ الَّذِي عَلَى الشَّمَالِ مَا تَذْكُرُ مِنْ حَسَنَاتِهَا كَذَا وَ كَذَا فَيَقُولُ بَلَى وَ لَكِنِّي أَذْكُرُ مِنْ سَيِّئَاتِهَا كَذَا وَ كَذَا فَيُعَدِّدُ وَ يَقُولُ الْمَلَكُ الَّذِي عَلَى الْيَمِينِ لَهُ أَ فَمَا تَذْكُرُ تَوْبَتَهَا مِنْهَا قَالَ لَا أَذْكُرُ قَالَ أَ مَا تَذْكُرُ أَنَّهَا وَ صَاحِبَتَهَا تَذَاكَرَتَا الشَّهَادَةَ الَّتِي كَانَتْ عِنْدَهُمَا حَتَّى اتَّقَيَتَا وَ شَهِدَتَاهَا وَ لَمْ تَأْخُذْهُمَا فِي اللَّهِ لَوْمَةُ لَائِمٍ فَيَقُولُ بَلَى فَيَقُولُ الْمَلَكُ الَّذِي عَلَى الْيَمِينِ لِلَّذِي عَلَى الشَّمَالِ أَمَا تِلْكَ الشَّهَادَةُ مِنْهُمَا تَوْبَةٌ مَاحِيَةٌ لِسَالِفِ ذُنُوبِهِمَا ثُمَّ تُعْطَيَانِ كِتَابَهُمَا بِأَيْمَانِهِمَا فَتُوجَدُ حَسَنَاتُهُمَا كُلُّهَا مَكْتُوبَةً وَ سَيِّئَاتُهُمَا كُلُّهَا ثُمَّ تَجِدَانِ فِي آخِرِهَا يَا أَمَتِي أَقَمْتِ الشَّهَادَةَ بِالْحَقِّ لِلضُّعَفَاءِ عَلَى الْمُبْطِلِينَ وَ لَمْ يَأْخُذْكِ فِيهَا لَوْمَةُ اللَّائِمِينَ فَصَيَّرْتُ لَكِ ذَلِكِ كَفَّارَةً لِذُنُوبِكِ الْمَاضِيَةِ وَ مَحْواً لِخَطِيئَاتِكِ السَّالِفَةِ٢.
:
· /bihar/101/307/