فَإِنْ لَمْ يَكُونا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَ امْرَأَتانِ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَ امْرَأَتَانِ قَالَ عَدَلَتِ امْرَأَتَانِ فِي الشَّهَادَةِ رَجُلًا وَ اللَّهِ فَإِذَا كَانَ رَجُلَانِ أَوْ رَجُلٌ وَ امْرَأَتَانِ أَقَامُوا الشَّهَادَةَ قَضَي بِشَهَادَتِهِمْ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ بَيْنَمَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ هُوَ يُذَاكِرُنَا بِقَوْلِهِ- وَ اسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجالِكُمْ- قَالَ أَحْرَارُكُمْ دُونَ عَبِيدِكُمْ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ قَدْ شَغَلَ الْعَبِيدَ بِخِدْمَةِ مَوَالِيهِمْ عَنْ تَحَمُّلِ الشَّهَادَاتِ وَ عَنْ أَدَائِهَا وَ لِيَكُونُوا مِنَ الْمُسْلِمِينَ مِنْكُمْ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ إِنَّمَا شَرَّفَ الْمُسْلِمِينَ الْعُدُولَ بِقَبُولِ شَهَادَاتِهِمْ وَ جَعَلَ ذَلِكَ مِنَ الشَّرَفِ الْعَاجِلِ لَهُمْ وَ مِنْ ثَوَابِ دُنْيَاهُمْ قَبْلَ أَنْ يَصِلُوا إِلَى الْآخِرَةِ إِذْ جَاءَتِ امْرَأَةٌ فَوَقَفَتْ قُبَالَةَ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ قَالَتْ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَا وَافِدَةُ النِّسَاءِ إِلَيْكَ فَمَا مِنِ امْرَأَةٍ يَبْلُغُهَا مَسِيرِي هَذَا إِلَيْكَ إِلَّا سَرَّهَا ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ رَبُّ الرِّجَالِ وَ النِّسَاءِ وَ خَالِقٌ وَ رَازِقٌ لِلرِّجَالِ وَ النِّسَاءِ وَ إِنَّ آدَمَ أَبُو الرِّجَالِ وَ النِّسَاءِ وَ إِنَّ حَوَّاءَ أُمَّ الرِّجَالِ وَ النِّسَاءِ وَ إِنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ إِلَی الرِّجَالِ وَ النِّسَاءِ مَا بَالُ الْمَرْأَتَيْنِ بِرَجُلٍ فِي الشَّهَادَةِ وَ فِي الْمِيرَاثِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله يَا أَيَّتُهَا الْمَرْأَةُ إِنَّ ذَلِكَ قَضَاءٌ مِنْ مَلِكٍ عَدْلٍ حَكِيمٍ لَا يَجُورُ وَ لَا يَحِيفُ وَ لَا يَتَحَامَلُ- لَا يَنْفَعُهُ مَا مَنَعَكُنَّ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ بِعِلْمِهِ يَا أَيَّتُهَا الْمَرْأَةُ لِأَنَّكُنَّ نَاقِصَاتُ الدِّينِ وَ الْعَقْلِ قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَا نُقْصَانُ دِينِنَا قَالَ إِنَّ إِحْدَاكُنَّ تَقْعُدُ نِصْفَ دَهْرِهَا- لَا تُصَلِّي بِحَيْضَةٍ عَنِ الصَّلَاةِ لِلَّهِ وَ إِنَّكُنَّ تُكْثِرْنَ اللَّعْنَ وَ تُكَفِّرْنَ الْعَشِيرَةَ تَمْكُثُ إِحْدَاكُنَّ عِنْدَ الرَّجُلِ عَشْرَ سِنِينَ فَصَاعِداً يُحْسِنُ إِلَيْهَا وَ يُنْعِمُ عَلَيْهَا فَإِذَا ضَاقَتْ يَدُهُ يَوْماً أَوْ خَاصَمَهَا قَالَتْ لَهُ مَا رَأَيْتُ فِيكَ خَيْراً قَطُّ وَ مَنْ لَمْ يَكُنْ مِنَ النِّسَاءِ هَذَا خُلُقَهَا فَالَّذِي يُصِيبُهَا مِنْ هَذَا النُّقْصَانِ مِحْنَةٌ عَلَيْهَا التَّصَبُّرُ فَيُعْظِمُ اللَّهُ ثَوَابَهَا فَأَبْشِرِي ثُمَّ قَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله مَا مِنْ رَجُلٍ رَدِيٍّ إِلَّا وَ الْمَرْأَةُ الرَّدِيَّةُ أَرْدَى مِنْهُ وَ لَا مِنِ امْرَأَةٍ صَالِحَةٍ إِلَّا وَ الرَّجُلُ أَفْضَلُ مِنْهَا وَ مَا سَاوَى اللَّهُ قَطُّ امْرَأَةً بِرَجُلٍ إِلَّا مَا كَانَ مِنْ تَسْوِيَةِ اللَّهِ فَاطِمَةَ بِعَلِيٍّ عليه السلام وَ إِلْحَاقِهَا وَ هِيَ امْرَأَةٌ بِأَفْضَلِ رِجَالِ
:
· /bihar/101/306/