العلامة محمد باقر المجلسي
10
٦٨
فَأَلْقَمَهَا إِيَّاهَا ثُمَّ حَثَا بِيَدِهِ التُّرَابَ عَلَيْهَا ١وَ كَانَ ذَلِكَ بِعَيْنِ الدَّيْرَانِيِّ وَ كَانَتْ بِالْقُرْبِ مِنْهَا وَ مِنَّا يَرَانَا وَ يَسْمَعُ كَلَامَنَا قَالَ فَنَزَلَ فَقَالَ أَيْنَ صَاحِبُكُمْ فَانْطَلَقْنَا بِهِ إِلَى عَلِيٍّ عليه السلام فَقَالَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ أَنَّكَ وَصِيُّ مُحَمَّدٍ صلى اللّٰه عليه و آله وَ لَقَدْ كُنْتُ أَرْسَلْتُ بِالسَّلَامِ عَنِّي وَ عَنْ صَاحِبٍ لِي مَاتَ كَانَ أَوْصَانِي بِذَلِكَ مَعَ جَيْشٍ لَكُمْ ٢مُنْذُ كَذَا وَ كَذَا مِنَ السِّنِينَ قَالَ سَهْلٌ فَقُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ هَذَا الدَّيْرَانِيُّ الَّذِي كُنْتُ أَبْلَغْتُكَ عَنْهُ ٣
(١)1- و أورد شيخنا الأكبر المفيد في الإرشاد: 178 و روده عليه السلام بصفين و ما جرى من قلع الصخرة و إسلام الراهب و شهادته، و قال: ذلك ما رواه أهل السير و اشتهر الخبر به في العامّة و الخاصّة حتّى نظمه الشعراء و خطب به البلغاء، و رواه الفهماء و العلماء، و شهرته تغني عن تكلف ايراد الاسناد له؛ ثم قال: و في ذلك يقول إسماعيل بن الحميري رحمه اللّٰه في قصيدته البائية المذهبة: و لقد سرى فيما يسير بليلة*** بعد العشاء بكربلا في موكب حتى أتى متبتلا في قائم*** ألقى قواعده بقاع مجدب يأتيه ليس بحيث يلقى عامرا*** غير الوحوش و غير أصلع أشيب فدنا فصاح به فأشرف مائلا*** كالنسر فوق شظية من مرقب هل قرب قائمك الذي بوأته*** ماء يصاب؟ فقال ما من مشرب إلا بغاية فرسخين و من لنا*** بالماء بين نقی و قي سبسب فثنى الاعنة نحو وعث فاجتلى*** ملساء تلمع كاللجين المذهب قال اقلبوها انكم ان تقلبوا*** ترووا و لا تروون إن لم تقلب فاعصو صبوا في قلعها فتمنعت*** منهم تمنع صعبة لم تركب حتى إذا اعيتهم أهوى لها*** كفا متى ترد المغالب تغلب فكانها كرة بكف جزور*** عبل الذراع دحی بها في ملعب فسقاهم من تحتها متسلسلا*** عذبا يزيد على الالذ الاعذب حتى إذا شربوا جميعا ردها*** و مضی فخلت مكانها لم يقرب و زاد فيها ابن ميمون قوله: و أبان راهبها سريرة معجز*** فيها و آمن بالوصي المنجب و مضی شهيدا صادقا في نصره*** أكرم به من راهب مترهب اعني ابن فاطمة الوصي و من يقل*** في فضله و فعاله لا يكذب رجلا كلا طرفيه من سام و ما*** حام له باب و لا باب أب من لا يفر و لا يری في معرك*** الا و صارمه الخضيب المضرب
(٢)2- في المصدر: كان لكم.
(٣)3- في المصدر: بلغتك عنه.
:
· /bihar/10/68/