Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 10 ٦٩

وَ عَنْ صَاحِبِهِ السَّلَامَ قَالَ وَ ذُكِرَ الْحَدِيثُ يَوْمَ مَرَرْنَا مَعَ خَالِدٍ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ عليه السلام وَ كَيْفَ عَلِمْتَ أَنِّي وَصِيُّ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبِي وَ كَانَ قَدْ أُتِیَ عَلَيْهِ مِنَ الْعُمُرِ مِثْلَ مَا أُتِيَ عَلَيَّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَمَّنْ قَاتَلَ مَعَ يُوشَعَ بْنِ نُونٍ وَصِيِّ مُوسَى حِينَ تَوَجَّهَ فَقَاتَلَ الْجَبَّارِينَ بَعْدَ مُوسَى بِأَرْبَعِينَ سَنَةً أَنَّهُ مَرَّ بِهَذَا الْمَكَانِ وَ أَصْحَابُهُ عَطِشُوا ١فَشَكَوْا إِلَيْهِ الْعَطَشَ فَقَالَ أَمَا إِنَّ بِقُرْبِكُمْ عَيْناً نَزَلَتْ مِنَ الْجَنَّةِ اسْتَخْرَجَهَا آدَمُ فَقَامَ إِلَيْهَا يُوشَعُ بْنُ نُونٍ فَنَزَعَ عَنْهَا الصَّخْرَةَ ثُمَّ شَرِبَ وَ شَرِبَ أَصْحَابُهُ وَ سُقُوا ٢ثُمَّ قَلَّبَ الصَّخْرَةَ وَ قَالَ لِأَصْحَابِهِ لَا يَقْلِبُهَا إِلَّا نَبِيٌّ أَوْ وَصِيُّ نَبِيٍّ قَالَ فَتَخَلَّفَ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِ يُوشَعَ بَعْدَ مَا مَضَى فَجَهَدُوا الْجَهْدَ عَلَى أَنْ يَجِدُوا مَوْضِعَهَا فَلَمْ يَجِدُوهُ وَ إِنَّمَا بُنِيَ هَذَا الدَّيْرُ عَلَى هَذِهِ الْعَيْنِ وَ عَلَی بِرْكَتِهَا وَ طِلْيَتِهَا فَعَلِمْتُ حِينَ اسْتَخْرَجْتَهَا أَنَّكَ وَصِيُّ رَسُولِ اللَّهِ أَحْمَدَ الَّذِي كُنْتُ أَطْلُبُ وَ قَدْ أَحْبَبْتُ الْجِهَادَ مَعَكَ قَالَ فَحَمَلَهُ عَلَى فَرَسٍ وَ أَعْطَاهُ سِلَاحاً وَ خَرَجَ مَعَ النَّاسِ وَ كَانَ مِمَّنِ اسْتُشْهِدَ يَوْمَ النَّهْرِ ٣قَالَ وَ فَرِحَ أَصْحَابُ عَلِيٍّ بِحَدِيثِ الدَّيْرَانِيِّ فَرَحاً شَدِيداً قَالَ وَ تَخَلَّفَ قَوْمٌ بَعْدَ مَا رَحَلَ الْعَسْكَرُ وَ طَلَبُوا الْعَيْنَ فَلَمْ يَدْرُوا أَيْنَ مَوْضِعُهَا فَلَحِقُوا بِالنَّاسِ وَ قَالَ صَعْصَعَةُ بْنُ صُوحَانَ وَ أَنَا رَأَيْتُ الدَّيْرَانِيَّ يَوْمَ نَزَلَ إِلَيْنَا حِينَ قَلَبَ عَلِيٌّ الصَّخْرَةَ عَنِ الْعَيْنِ وَ شَرِبَ مِنْهَا النَّاسُ وَ سَمِعْتُ حَدِيثَهُ لِعَلِيٍّ عليه السلام وَ حَدَّثَنِي ذَلِكَ الْيَوْمَ سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ بِهَذَا الْحَدِيثِ حِينَ مَرُّوا مَعَ خَالِدٍ ٤

بيان: المنافسة المغالبة في الشی ء النفيس.

(١)1- في نسخة: و أن أصحابه عطشوا اه و في المصدر: و انه و أصحابه عطشوا اه.
(٢)2- في المصدر: و استقوا.
(٣)3- في المصدر: فكان ممن استشهد يوم النهروان.
(٤)4- إرشاد القلوب 2: 176- 182.

:  · /bihar/10/69/