Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 10 ٦١

كُلِّ دَوَاءٍ وَ أَمَّا الرَّحْمَنُ فَهُوَ عَوْنٌ لِكُلِّ مَنْ آمَنَ بِهِ وَ هُوَ اسْمٌ لَمْ يُسَمَّ بِهِ غَيْرُ الرَّحْمَنِ ١تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ أَمَّا الرَّحِيمُ فَرَحِمَ مَنْ عَصَی وَ تابَ وَ آمَنَ وَ عَمِلَ صالِحاً وَ أَمَّا قَوْلُهُ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ فَذَلِكَ ثَنَاءٌ مِنَّا عَلَى رَبِّنَا تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَنْعَمَ عَلَيْنَا وَ أَمَّا قَوْلُهُ مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ فَإِنَّهُ يَمْلِكُ نَوَاصِي الْخَلْقِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ كُلُّ مَنْ كَانَ فِي الدُّنْيَا شَاكّاً أَوْ جَبَّاراً أَدْخَلَهُ النَّارَ وَ لَا يَمْتَنِعُ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ شَاكٌّ وَ لَا جَبَّارٌ وَ كُلُّ مَنْ كَانَ فِي الدُّنْيَا طَائِعاً مُدِيماً مُحَافِظاً إِيَّاهُ أَدْخَلَهُ الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِهِ ٢وَ أَمَّا قَوْلُهُ إِيَّاكَ نَعْبُدُ فَإِنَّا نَعْبُدُ اللَّهَ وَ لَا نُشْرِكُ بِهِ شَيْئاً وَ أَمَّا قَوْلُهُ وَ إِيَّاكَ نَسْتَعِينُ فَإِنَّا نَسْتَعِينُ بِاللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ لَا يُضِلُّنَا كَمَا أَضَلَّكُمْ وَ أَمَّا قَوْلُهُ اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ فَذَلِكَ الطَّرِيقُ الْوَاضِحُ مَنْ عَمِلَ فِي الدُّنْيَا عَمَلًا صَالِحاً فَإِنَّهُ يَسْلُكُ عَلَى الصِّرَاطِ إِلَى الْجَنَّةِ وَ أَمَّا قَوْلُهُ صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ فَتِلْكَ النِّعْمَةُ الَّتِي أَنْعَمَهَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَنَا مِنَ النَّبِيِّينَ وَ الصِّدِّيقِينَ فَنَسْأَلُ اللَّهَ رَبَّنَا أَنْ يُنْعِمَ عَلَيْنَا كَمَا أَنْعَمَ عَلَيْهِمْ وَ أَمَّا قَوْلُهُ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ فَأُولَئِكَ الْيَهُودُ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْراً فَغَضِبَ عَلَيْهِمْ فَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَ الْخَنَازِيرَ فَنَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى أَنْ لَا يَغْضَبَ عَلَيْنَا كَمَا غَضِبَ عَلَيْهِمْ وَ أَمَّا قَوْلُهُ وَ لَا الضَّالِّينَ فَأَنْتَ وَ أَمْثَالُكَ يَا عَابِدَ الصَّلِيبِ الْخَبِيثِ ضَلَلْتُمْ مِنْ بَعْدِ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ عليه السلام فَنَسْأَلُ اللَّهَ رَبَّنَا أَنْ لَا يُضِلَّنَا كَمَا ضَلَلْتُمْ وَ أَمَّا سُؤَالُكَ عَنِ الْمَاءِ الَّذِي لَيْسَ مِنَ الْأَرْضِ وَ لَا مِنَ السَّمَاءِ فَذَلِكَ الَّذِي بَعَثَتْهُ بِلْقِيسُ إِلَى سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ عليه السلام وَ هُوَ عَرَقُ الْخَيْلِ إِذَا جَرَتْ فِي الْحُرُوبِ وَ أَمَّا سُؤَالُكَ عَمَّا يَتَنَفَّسُ وَ لَا رُوحَ لَهُ فَذَلِكَ الصُّبْحُ إِذَا تَنَفَّسَ وَ أَمَّا سُؤَالُكَ عَنْ عَصَا مُوسَى عليه السلام مِمَّا كَانَتْ وَ مَا طُولُهَا وَ مَا اسْمُهَا وَ مَا هِيَ فَإِنَّهَا كَانَتْ يُقَالُ لَهَا الْبَرْنِيَّةُ الرَّائِدَةُ ٣وَ كَانَ إِذَا كَانَ فِيهَا الرُّوحُ زَادَتْ

(١)1- في المصدر: و أمّا سؤالك عن الرحمن فهو عون لكل من آمن به و هو اسم لم يتسم به غير الرحمن.
(٢)2- في المصدر: طائعا مدنيا محا خطاياه و أدخله الجنة برحمته.
(٣)3- في المصدر: يقال لها البرنية. و تفسير البرنية: الزائدة.

:  · /bihar/10/61/