Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 10 ٦٢

وَ إِذَا خَرَجَتْ مِنْهَا الرُّوحُ نَقَصَتْ وَ كَانَ مِنْ عَوْسَجٍ وَ كَانَتْ عَشَرَةَ أَذْرُعٍ وَ كَانَتْ مِنَ الْجَنَّةِ أَنْزَلَهَا جَبْرَئِيلُ عليه السلام ١وَ أَمَّا سُؤَالُكَ عَنْ جَارِيَةٍ تَكُونُ فِي الدُّنْيَا لِأَخَوَيْنِ وَ فِي الْآخِرَةِ لِوَاحِدٍ فَتِلْكَ النَّخْلَةُ فِي الدُّنْيَا هِيَ لِمُؤْمِنٍ مِثْلِي وَ لِكَافِرٍ مِثْلُكَ وَ نَحْنُ مِنْ وُلْدِ آدَمَ عليه السلام وَ فِي الْآخِرَةِ لِلْمُسْلِمِ دُونَ الْكَافِرِ الْمُشْرِكِ وَ هِيَ فِي الْجَنَّةِ لَيْسَتْ فِي النَّارِ وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِيهِما فاكِهَةٌ وَ نَخْلٌ وَ رُمَّانٌ ثُمَّ طَوَی الْكِتَابَ وَ أَنْفَذَهُ فَلَمَّا قَرَأَهُ قَيْصَرُ عَمَدَ إِلَى الْأُسَارَى فَأَطْلَقَهُمْ وَ أَسْلَمَ وَ دَعَا أَهْلَ مَمْلَكَتِهِ إِلَى الْإِسْلَامِ وَ الْإِيمَانِ بِمُحَمَّدٍ صلى اللّٰه عليه و آله فَاجْتَمَعَتْ عَلَيْهِ النَّصَارَى وَ هَمُّوا بِقَتْلِهِ فَجَاءَ بِهِمْ ٢فَقَالَ يَا قَوْمِ إِنِّي أَرَدْتُ أَنْ أُجَرِّبَكُمْ وَ إِنَّمَا أَظْهَرْتُ مِنْهُ مَا أَظْهَرْتُ لِلنَّظَرِ كَيْفَ تَكُونُونَ ٣فَقَدْ حَمِدْتُ الْآنَ أَمْرَكُمْ عِنْدَ الِاخْتِبَارِ فَاسْكُنُوا ٤وَ اطْمَئِنُّوا فَقَالُوا كَذَلِكَ الظَّنُّ بِكَ وَ كَتَمَ قَيْصَرُ إِسْلَامَهُ حَتَّى مَاتَ وَ هُوَ يَقُولُ لِخَوَاصِّ أَصْحَابِهِ وَ مَنْ يَثِقُ بِهِ إِنَّ عِيسَى عَبْدُ اللَّهِ وَ رَسُولُهُ وَ كَلِمَتُهُ أَلْقاها إِلى مَرْيَمَ وَ رُوحٌ مِنْهُ وَ مُحَمَّدٌ صلى اللّٰه عليه و آله نَبِيٌّ بَعْدَ عِيسَى وَ إِنَّ عِيسَى بَشَّرَ أَصْحَابَهُ بِمُحَمَّدٍ صلى اللّٰه عليه و آله وَ يَقُولُ مَنْ أَدْرَكَهُ مِنْكُمْ فَلْيُقْرِئْهُ مِنِّی السَّلَامَ فَإِنَّهُ أَخِي وَ عَبْدُ اللَّهِ وَ رَسُولُهُ وَ مَاتَ قَيْصَرُ عَلَى الْقَوْلِ مُسْلِماً فَلَمَّا مَاتَ وَ تَوَلَّی بَعْدَهُ هِرَقْلُ أَخْبَرُوهُ بِذَلِكَ قَالَ اكْتُمُوا هَذَا وَ أَنْكِرُوهُ وَ لَا تُقِرُّوا ٥فَإِنَّهُ إِنْ ظَهَرَ طَمِعَ مَلِكُ الْعَرَبِ وَ فِي ذَلِكَ فَسَادُنَا وَ هَلَاكُنَا فَمَنْ كَانَ مِنْ خَوَاصِّ قَيْصَرَ وَ خَدَمِهِ وَ أَهْلِهِ عَلَى هَذَا الرَّأْيِ كَتَمُوهُ وَ هِرَقْلُ أَظْهَرَ النَّصْرَانِيَّةَ وَ قَوَّی أَمْرَهُ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَحْدَهُ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ ٦.

«5»- وَ مِنَ الْكِتَابِ الْمَذْكُورِ بِحَذْفِ الْإِسْنَادِ، قَالَ: سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ الْأَنْصَارِيُّ أَقْبَلْنَا مَعَ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ فَانْتَهَيْنَا إِلَى دَيْرٍ فِيهِ دَيْرَانِيٌّ فِيمَا بَيْنَ الشَّامِ وَ الْعِرَاقِ فَأَشْرَفَ

(١)1- في المصدر: أنزلها جبرئيل على شعيب.
(٢)2- في المصدر: فأجابهم.
(٣)3- في المصدر: و إنّما أظهرت ما أظهرت لا نظر كيف تكونون.
(٤)4- في المصدر: فسكتوا.
(٥)5- في المصدر: و لا تقروا به فانه إن يظهر طمع ملك العرب.
(٦)6- إرشاد القلوب 2: 175.

:  · /bihar/10/62/