Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 10 ٦٠

وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ وَ أَنَّكَ خَلِيفَةُ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ وَ وَصِيُّ رَسُولِهِ وَ أَنَّ هَذَا الْجَالِسَ الْغَلِيظَ الْكَفَلِ ١الْمُحْبَنْطِئَ لَيْسَ هُوَ لِهَذَا الْمَكَانِ بِأَهْلٍ وَ إِنَّمَا أَنْتَ أَهْلُهُ فَتَبَسَّمَ الْإِمَامُ عَلَيْهِ السَّلَامُ ٢.

بيان: المحبنطئ الممتلئ غيظا.

«4»- مِنْ كِتَابِ إِرْشَادِ الْقُلُوبِ لِلدَّيْلَمِيِّ بِحَذْفِ الْإِسْنَادِ، قَالَ: لَمَّا جَلَسَ عُمَرُ فِي الْخِلَافَةِ جَرَى بَيْنَ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِهِ يُقَالُ لَهُ الْحَارِثُ بْنُ سِنَانٍ الْأَزْدِيُّ وَ بَيْنَ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ كَلَامٌ وَ مُنَازَعَةٌ فَلَمْ يَنْتَصِفْ لَهُ عُمَرُ فَلَحِقَ الْحَارِثُ بْنُ سِنَانٍ بِقَيْصَرَ وَ ارْتَدَّ عَنِ الْإِسْلَامِ وَ نَسِيَ الْقُرْآنَ كُلَّهُ إِلَّا قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ مَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَ هُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخاسِرِينَ فَسَمِعَ قَيْصَرُ هَذَا الْكَلَامَ قَالَ سَأَكْتُبُ إِلَى مَلِكِ الْعَرَبِ بِمَسَائِلَ فَإِنْ أَخْبَرَنِي بِتَفْسِيرِهَا أَطْلَقْتُ مَنْ عِنْدِي مِنَ الْأُسَارَى وَ إِنْ لَمْ يُخْبِرْنِي بِتَفْسِيرِ مَسَائِلِي عَمَدْتُ إِلَى الْأُسَارَى فَعَرَضْتُ عَلَيْهِمُ النَّصْرَانِيَّةَ فَمَنْ قَبِلَ مِنْهُمُ اسْتَعْبَدْتُهُ وَ مَنْ لَمْ يَقْبَلْ قَتَلْتُهُ وَ كَتَبَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ بِمَسَائِلَ أَحَدُهَا سُؤَالُهُ تَفْسِيرَ الْفَاتِحَةِ وَ عَنِ الْمَاءِ الَّذِي لَيْسَ مِنَ الْأَرْضِ وَ لَا مِنَ السَّمَاءِ وَ عَمَّا يَتَنَفَّسُ وَ لَا رُوحَ فِيهِ وَ عَنْ عَصَا مُوسَى عليه السلام مِمَّ كَانَتْ وَ مَا اسْمُهَا وَ مَا طُولُهَا وَ عَنْ جَارِيَةٍ بِكْرٍ لِأَخَوَيْنِ فِي الدُّنْيَا وَ فِي الْآخِرَةِ لِوَاحِدٍ فَلَمَّا وَرَدَتْ هَذِهِ الْمَسَائِلُ عَلَى عُمَرَ لَمْ يَعْرِفْ تَفْسِيرَهَا فَفَزِعَ فِي ذَلِكَ إِلَى عَلِيٍّ عليه السلام فَكَتَبَ إِلَى قَيْصَرَ مِنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ صِهْرِ مُحَمَّدٍ صلى اللّٰه عليه و آله وَ وَارِثِ عِلْمِهِ وَ أَقْرَبِ الْخَلْقِ إِلَيْهِ وَ وَزِيرِهِ وَ مَنْ حَقَّتْ لَهُ الْوَلَايَةُ وَ أُمِرَ الْخَلْقُ مِنْ أَعْدَائِهِ بِالْبَرَاءَةِ قُرَّةُ عَيْنِ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ زَوْجُ ابْنَتِهِ وَ أَبُو وُلْدِهِ إِلَى قَيْصَرَ مَلِكِ الرُّومِ أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي أَحْمَدُ اللَّهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَالِمُ الْخَفِيَّاتِ وَ مُنْزِلُ الْبَرَكَاتِ مَنْ يَهْدِي اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ وَ مَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلا هادِيَ لَهُ وَرَدَ كِتَابُكَ وَ أَقْرَأَنِيهِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَأَمَّا سُؤَالُكَ عَنِ اسْمِ اللَّهِ تَعَالَى فَإِنَّهُ اسْمٌ فِيهِ شِفَاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ وَ عَوْنٌ عَلَى

(١)1- الكفل: من يلقی نفسه و ثقله على الناس.
(٢)2- الفضائل: 202، و اللفظ منه. الروضة: 145، و فيه اختلافات يسيرة لفظية.

:  · /bihar/10/60/