Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 10 ٥٩

الدُّنْيَا تَأْخُذُ النَّاسُ مِنْهُ مَهْمَا أَخَذُوا فَلَا يَنْقُصُ بَلْ يَزْدَادُ ١قَالَ عليه السلام هُوَ الْقُرْآنُ وَ الْعُلُومُ فَقَالَ صَدَقْتَ أَخْبِرْنِي عَنْ أَوَّلِ رَسُولٍ أَرْسَلَهُ اللَّهُ تَعَالَى لَا مِنَ الْجِنِّ وَ لَا مِنَ الْإِنْسِ فَقَالَ عليه السلام ذَلِكَ الْغُرَابُ الَّذِي بَعَثَهُ اللَّهُ تَعَالَى لَمَّا قَتَلَ قَابِيلُ أَخَاهُ هَابِيلَ فَبَقِيَ مُتَحَيِّراً لَا يَعْلَمُ مَا يَصْنَعُ بِهِ فَعِنْدَ ذَلِكَ بَعَثَ اللَّهُ غُراباً يَبْحَثُ فِي الْأَرْضِ لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوارِي سَوْأَةَ أَخِيهِ قَالَ صَدَقْتَ يَا فَتَى فَقَدْ بَقِيَ لِي مَسْأَلَةٌ وَاحِدَةٌ أُرِيدُ أَنْ يُخْبِرَنِي عَنْهَا هَذَا وَ أَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى عُمَرَ فَقَالَ لَهُ يَا عُمَرُ أَخْبِرْنِي أَيْنَ هُوَ اللَّهُ قَالَ فَغَضِبَ عِنْدَ ذَلِكَ عُمَرُ وَ أَمْسَكَ وَ لَمْ يَرُدَّ جَوَاباً قَالَ فَالْتَفَتَ الْإِمَامُ عَلِيٌّ عليه السلام وَ قَالَ لَا تَغْضَبْ يَا أَبَا حَفْصٍ حَتَّى لَا يَقُولَ إِنَّكَ قَدْ عَجَزْتَ فَقَالَ فَأَخْبِرْهُ أَنْتَ يَا أَبَا الْحَسَنِ فَعِنْدَ ذَلِكَ قَالَ الْإِمَامُ عليه السلام كُنْتُ يَوْماً عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله إِذْ أَقْبَلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَرَدَّ عَلَيْهِ السَّلَامَ فَقَالَ لَهُ أَيْنَ كُنْتَ قَالَ عِنْدَ رَبِّي فَوْقَ سَبْعِ سَمَاوَاتٍ قَالَ ثُمَّ أَقْبَلَ مَلَكٌ آخَرُ فَقَالَ أَيْنَ كُنْتَ قَالَ عِنْدَ رَبِّي فِي تُخُومِ الْأَرْضِ السَّابِعَةِ السُّفْلَى ثُمَّ أَقْبَلَ مَلَكٌ آخَرُ ثَالِثٌ فَقَالَ لَهُ أَيْنَ كُنْتَ قَالَ عِنْدَ رَبِّي فِي مَطْلَعِ الشَّمْسِ ثُمَّ جَاءَ مَلَكٌ آخَرُ فَقَالَ أَيْنَ كُنْتَ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ رَبِّي فِي مَغْرِبِ الشَّمْسِ لِأَنَّ اللَّهَ لَا يَخْلُو مِنْهُ مَكَانٌ وَ لَا هُوَ فِي شَيْ ءٍ وَ لَا عَلَی شَیْ ءٍ وَ لَا مِنْ شَيْ ءٍ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَیْ ءٌ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ لا يَعْزُبُ ٢عَنْهُ مِثْقالُ ذَرَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَ لا فِي السَّماءِ وَ لا أَصْغَرَ مِنْ ذلِكَ وَ لا أَكْبَرَ يَعْلَمُ ما فِي السَّماواتِ وَ ما فِي الْأَرْضِ ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ إِلَّا هُوَ رابِعُهُمْ وَ لا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سادِسُهُمْ وَ لا أَدْنی مِنْ ذلِكَ وَ لا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ ما كانُوا قَالَ فَلَمَّا سَمِعَ الْأُسْقُفُّ قَوْلَهُ قَالَ لَهُ مُدَّ يَدَكَ فَإِنِّي أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ

(١)1- في الروضة: فلا ينقص شيئا و لا يزيد شيئا.
(٢)2- أي لا يغيب و لا يخفی عنه.

:  · /bihar/10/59/