لموسى عليه السلام لا تَخَفْ ١أ يخلو خوف موسى عليه السلام من أن يكون طاعة أم معصية فإن يك طاعة فقد نهاه عن الطاعة و إن يك معصية فقد عصى موسى عليه السلام قال فمضى ثم عاد إلي فقلت له رجعت إليه قال نعم فقلت له ما قال قال قال لي لا تجلس إليه قال الشيخ أدام اللّٰه عزه و لست أدری صحة هذه الحكاية و لا أبعد أن يكون من تخرص الخياط و لو كان صادقا في قوله إن رئيسا من الشيعة أنفذ مسألة عن هذا السؤال لما قصر الرئيس عن إسقاط ما أورده من الاعتراض ٢و يقوی في النفس أن الخياط أراد التقبيح على أهل الإمامة في تخرص هذه الحكاية غير أني أقول له و لأصحابه الفصل بين الأمرين واضح و ذلك أني لو خليت و ظاهر قوله تعالى لموسى عليه السلام وَ لا تَخَفْ و قوله تعالى لنبيه صلى اللّٰه عليه و آله لا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ ٣و ما أشبه هذا مما توجه إلى الأنبياء عليهم السلام لقطعت على أنه نهي لهم عن قبيح يستحقون عليه الذم لأن في ظاهره حقيقة النهي من قوله لا تفعل كما أن في ظاهر خلافه و مقابله في الكلام حقيقة الأمر إذا قال له افعل لكنني عدلت عن الظاهر لدلالة عقلية أوجبت علي العدول ٤كما يوجب الدلالة على المرور مع الظاهر عند عدم الدليل الصارف عنه و هي ما ثبت من عصمة الأنبياء عليهم السلام التي ينبئ عن اجتنابهم الآثام و إذا كان الاتفاق حاصلا على أن أبا بكر لم يكن معصوما كعصمة الأنبياء عليهم السلام وجب أن يجري كلام اللّٰه تعالى فيما ضمنه من قصته على ظاهر النهي و حقيقته و قبح الحال التي كان عليها فتوجه النهي إليه عن استدامتها إذ لا صارف يصرف عن ذلك من عصمته و لا خبر عن اللّٰه سبحانه فيه و لا عن رسوله صلى اللّٰه عليه و آله فقد بطل ما أورده الخياط و هو في الحقيقة رئيس المعتزلة و بان وهي اعتماده ٥و يكشف عن صحة ما ذكرناه ما تقدم به
:
· /bihar/10/419/