Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 10 ٤١٨

فيهم بهزيمة شيخين من جملتهم أو كانا من فرط ما يلحقهما من الخوف و الجزع يصيران إلى أهل الشرك مستأمنين أو غير ذلك من الفساد الذي يعلمه اللّٰه تعالى و لعله لطف للأمة بأن أمر رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله بحبسهما عن القتال فأما ما توهموه من أنه حبسهما ١للاستعانة برأيهما فقد ثبت أنه كان كاملا و كانا ناقصين عن كماله و كان صلى اللّٰه عليه و آله معصوما و كانا غير معصومين و كان مؤيدا بالملائكة و كانا غير مؤيدين و كان يوحی إليه و ينزل القرآن عليه و لم يكونا كذلك فأي فقر يحصل له مع ما وصفناه إليهما لو لا عمی القلوب و ضعف الرأي و قلة الدين و الذي يكشف لك عن صحة ما ذكرته آنفا في وجه إجلاسهما معه في العريش قول اللّٰه سبحانه إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَ أَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَ يُقْتَلُونَ وَعْداً عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْراةِ وَ الْإِنْجِيلِ وَ الْقُرْآنِ ٢فلا يخلو الرجلان من أن يكونا مؤمنين أو غير مؤمنين فقد اشترى اللّٰه ٣عز و جل أنفسهما منهما بالجنة على شرط القتال المؤدي إلى القتل منهما لغيرهما أو قتل غيرهما لهما و لو كان ذلك كذلك ٤لما حال النبي بينهما و بين الوفاء بشرط اللّٰه عليهما من القتال و في منعهما من ذلك دليل على أنهما بغير الصفة التي يعتقدها فيهما الجاهلون فقد وضح بما بيناه أن العريش وبال عليهما و دليل على نقصهما و أنه بالضد مما توهموه و المنة لله تعالى ٥..

«8»-و قال الشيخ أدام اللّٰه عزه قال أبو الحسن الخياط جاءني رجل من أصحاب الإمامة عن رئيس لهم زعم أنه أمره أن يسألني عن قول النبي صلى اللّٰه عليه و آله لأبی بكر لا تَحْزَنْ ٦أ طاعة خوف أبي بكر ٧أم معصية قال فإن كان طاعة فقد نهاه عن الطاعة و إن كان معصية فقد عصى أبو بكر قال فقلت له دع الجواب اليوم و لكن ارجع إليه و اسأله عن قول اللّٰه تعالى

(١)1- في نسخة: أجلسهما.
(٢)2- التوبة: 111.
(٣)3- في المصدر: أو غير مؤمنين، فان كانا مؤمنين فقد اشترى اللّٰه اه.
(٤)4- في المصدر: و لو كانا كذلك.
(٥)5- الفصول المختارة 1: 14 و 15.
(٦)6- التوبة: 41.
(٧)7- في المصدر: أ طاعة حزن أبي بكر؟.

:  · /bihar/10/418/