Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 10 ٣٧٩

الخصوم في أن لهما فضلا في الدين و أما على تحقيق القول في المفاضلة فإنه غلط و باطل.

قَالَ الشَّيْخُ وَ شَاهِدُ مَا أَطْلَقْتُ مِنَ الْقَوْلِ وَ نَظِيرُهُ قَوْلُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فِي أَهْلِ الْكُوفَةِ اللَّهُمَّ إِنِّي قَدْ مَلِلْتُهُمْ وَ مَلُّونِی وَ سَئِمْتُهُمْ وَ سَئِمُونِی اللَّهُمَّ فَأَبْدِلْنِي بِهِمْ خَيْراً مِنْهُمْ وَ أَبْدِلْهُمْ بِي شَرّاً مِنِّي.

و لم يكن في أمير المؤمنين عليه السلام شر و إنما أخرج الكلام على اعتقادهم فيه و مثله قول حسان بن ثابت و هو يعني رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله.

أ تهجوه و لست له بكفو*** فخيركما لشركما الفداء ١.

و لم يكن في رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله شر و إنما أخرج الكلام على معتقد الهاجي فيه و قوله تعالی وَ إِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلى هُدىً أَوْ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ و لم يكن الرسول على ضلال.

«10»- ثم قال رضي اللّٰه عنه و من حكايات الشيخ و كلامه قال الشيخ أيده اللّٰه و قد كان الفضل بن شاذان رحمه اللّٰه استدل على إمامة أمير المؤمنين عليه السلام بقول اللّٰه تعالى وَ أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُهاجِرِينَ قال و إذا أوجب اللّٰه تعالى للأقرب برسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله الولاية و حكم بأنه أولى به من غيره وجب أن أمير المؤمنين عليه السلام كان أولى بمقام رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله من كل أحد قال الفضل فإن قال قائل فإن العباس كان أقرب إلى رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله من علي عليه السلام قيل له إن اللّٰه تعالى لم يذكر الأقرب بالنبي صلى اللّٰه عليه و آله دون أن علقه بوصف فقال النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَ أَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ وَ أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُهاجِرِينَ فشرط في الأولى بالرسول الإيمان و الهجرة و لم يكن العباس من المهاجرين و لا كانت له هجرة باتفاق ٢قال الشيخ رحمه اللّٰه و أقول إن أمير المؤمنين عليه السلام كان أقرب إلى رسول اللّٰه

(١)1- في المصدر: فشر كما لخير كما الفداء.
(٢)2- و قد استدلّ بذلك الإمام موسى بن جعفر عليه السلام و تقدم ذكره في باب احتجاجه عليه السلام.

:  · /bihar/10/379/