Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 10 ٣٧٨

المرتد الخارج عن الدين و مجری من فضل جبرئيل عليه السلام على إبليس و رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله على أبي جهل بن هشام في أن المفاضلة بين من ذكرناه يوجب لمن لا فضل له على وجه فضلا مقاربا لفضل العظماء عند اللّٰه تعالى و هذا بين لمن تأمله مع أنه لو كان هذا الحديث صحيحا و تأويله على ما ظنه القوم يوجب أن يكون حد المفتري واجبا على الرسول صلى اللّٰه عليه و آله و حاشا له من ذلك لأن رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله قد فضل أمير المؤمنين عليه السلام على سائر الخلق و آخي بينه و بين نفسه و جعله بحكم اللّٰه في المباهلة نفسه و سد أبواب القوم إلا بابه و رد أكثر الصحابة ١عن إنكاحهم ابنته سيدة نساء العالمين عليه السلام و أنكحه و قدمه في الولايات كلها و لم يؤخره و أخبر أنه يحب اللّٰه و رسوله و يحبه اللّٰه و رسوله و أنه أحب الخلق إلى اللّٰه تعالى و أنه مولى من كان مولاه من الأنام و أنه منه بمنزلة هارون من موسى بن عمران و أنه أفضل من سيدي شباب أهل الجنة و أن حربه حربه و سلمه سلمه و غير ذلك مما يطول شرحه إن ذكرناه ٢

و كان أيضا يجب أن يكون عليه السلام قد أوجب الحد على نفسه إذ أبان فضله على سائر أصحاب الرسول صلى اللّٰه عليه و آله حيث يقول أنا عبد اللّٰه و أخو رسول اللّٰه لم يقلها أحد قبلي و لا يقولها أحد بعدي إلا مفتر كذاب صليت قبلهم سبع سنين و في قوله لعثمان و قد قال له أبو بكر و عمر خير منك فقال بل أنا خير منك و منهما عبدت اللّٰه عز و جل قبلهما و عبدته بعدهما و كان أيضا قد أوجب الحد على ابنه الحسن و جميع ذريته و أشياعه و أنصاره و أهل بيته فإنه لا ريب في اعتقادهم فضله علی سائر الصحابة و قد قال الحسن عليه السلام صبيحة الليلة التي قبض فيها أمير المؤمنين عليه السلام لقد قبض الليلة رجل ٣ما سبقه الأولون بعمل و لا أدركه الآخرون و هذه المقالة متهافتة جدا.

و قال الشيخ أيده اللّٰه و لست أمنع العبارة بأن أمير المؤمنين عليه السلام كان أفضل من أبي بكر و عمر على معنى تسليم فضلهما من طريق الجدل أو على معتقد

(١)1- في المصدر: و ردّ كبراء أصحابه عن نكاحهم.
(٢)2- في المصدر: و غير ذلك ممّا يطول به الكتاب إن ذكرناه.
(٣)3- في المصدر: لقد قبض في هذه الليلة.

:  · /bihar/10/378/