Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 10 ٣٨٠

ص من العباس و أولی بمقامه منه إن ثبت أن المقام موروث و ذلك أن عليا عليه السلام كان ابن عم رسول اللّٰه لأبيه و أمه و العباس رحمه اللّٰه عمه لأبيه ١و من تقرب بسببين كان أقرب ممن يتقرب بسبب واحد و أقول إنه لو لم تكن فاطمة عليها السلام موجودة بعد رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله لكان أمير المؤمنين أحق بتركته من العباس رحمه اللّٰه و لو ورث مع الولد أحد غير الأبوين و الزوج و الزوجة لكان أمير المؤمنين أحق بميراثه صلى اللّٰه عليه و آله مع فاطمة عليها السلام من العباس بما قدمت من انتظامه القرابة من جهتين و اختصاص العباس بها من جهة واحدة.

قال الشيخ أيده اللّٰه و لست أعلم بين أهل العلم خلافا في أن عليا عليه السلام ابن عم رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله لأبيه و أمه و أن العباس رضي اللّٰه عنه كان عمه لأبيه خاصة و يدل على ذلك ما رواه نقلة الآثار و هو أن أبا طالب رحمه اللّٰه مر على رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله و علي عليه السلام إلى جنبه فلما سلم قال ما هذا يا ابن أخ فقال له رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله شی ء أمرني به ربی يقربني إليه ٢فقال لابنه جعفر يا بني صل جناح ابن عمك فصلى رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله بعلی و جعفر عليهما السلام يومئذ ٣فكانت أول صلاة جماعة في الإسلام ثم أنشأ أبو طالب يقول:

إن عليا و جعفرا ثقتي***عند ملم الزمان و الكرب

و اللّٰه لا أخذل النبي و لا*** يخذله من بني ذو حسب

لا تخذلا و انصرا ابن عمكما***أخي لأمي من بينهم و أبي

وَ مِنْ ذَلِكَ مَا رَوَاهُ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيّاً عليه السلام يُنْشِدُ وَ رَسُولُ اللَّهِ يَسْمَعُ

أَنَا أَخُو الْمُصْطَفَى لَا شَكَّ فِي نَسَبِي. مَعَهُ رُبِّيتُ وَ سبطا (سِبْطَاهُ) هُمَا وَلَدِی.

جَدِّي وَ جَدُّ رَسُولِ اللَّهِ مُنْفَرِدٌ. وَ فَاطِمَةُ زَوْجَتِي لَا قَوْلُ ذِي فَنَدٍ ٤.

(١)1- في المصدر: و العباس عمه لابيه خاصّة.
(٢)2- في المصدر: يقربني به إليه.
(٣)3- في المصدر: فصلى رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله بعلی و جعفر جميعا يومئذ.
(٤)4- في المصدر: «و فاطم زوجتي». فند: خرف و ضعف عقله. كذب، فند في الرأي أو القول: أخطأ.

:  · /bihar/10/380/