Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 10 ١٤٧

باب 11 نادر في احتجاج أهل زمانه على المخالفين

«1»- كنز الكراجكي، قال الشعبي ١

كنت بواسط و كان يوم أضحى فحضرت صلاة العيد مع الحجاج فخطب خطبة بليغة فلما انصرف جاءني رسوله فأتيته فوجدته جالسا مستوفزا قال يا شعبي هذا يوم أضحى و قد أردت أن أضحي فيه برجل من أهل العراق و أحببت أن تستمع قوله فتعلم أني قد أصبت الرأي فيما أفعل به فقلت أيها الأمير أ و ترى أن تستن ٢بسنة رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله و تضحی بما أمر أن يضحى به و تفعل مثل فعله و تدع ما أردت أن تفعله به في هذا اليوم العظيم إلى غيره فقال يا شعبي إنك إذا سمعت ما يقول صوبت رأيي فيه لكذبه على اللّٰه و علی رسوله و إدخال الشبهة في الإسلام قلت أ فيری الأمير أن يعفيني من ذلك قال لا بد منه ثم أمر بنطع فبسط و بالسياف فأحضر و قال أحضروا الشيخ فأتوا به فإذا هو يحيى بن يعمر ٣فاغتممت غما شديدا و قلت في نفسي و أي شي ء يقوله يحيى مما يوجب قتله

(١)1- بفتح الشين و سكون العين نسبة إلى شعب: بطن من حمير، و هو شعب بن عمرو بن قيس بن معاوية بن جشم بن عبد شمس بن وائل بن الغوث بن قطن بن عريب بن زهير بن أيمن بن الهميع بن حمير، و عدادهم في همدان، و الرجل هو أبو عمرو عامر بن شراحيل الشعبي من أهل الكوفة من كبار التابعين و فقهائهم، روی عن خمس و مائة من أصحاب رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله و سلم، مولده سنة عشرين، و قيل: سنة إحدی و ثلاثين، و مات سنة تسع و مائة، و قيل: سنة خمس، و قيل: سنة أربع و مائة. ترجمه الشيخ في رجال أمير المؤمنين عليه السلام، و ترجمه العامّة في كتبهم و بالغوا في الاطراء عليه، قال ابن حجر في التقريب ص 247: ثقة مشهور فقيه فاضل من الثالثة، قال مكحول: ما رأيت أفقه منه، مات بعد المائة و له نحو من ثمانين.
(٢)2- في المصدر: لو أن تستن اه.
(٣)3- قال ابن حجر في التقريب ص 556: يحيی بن يعمر- بفتح التحتانية و الميم بينهما مهملة ساكنة- البصري نزيل مرو و قاضيها ثقة فصيح، و كان يرسل، من الثالثة، مات قبل المائة و قيل بعدها.

:  · /bihar/10/147/