Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 10 ١٤٦

يوصلون علومهم إلى من دونهم كما صرح به في بعض الأخبار و روی في بعضها أن سير الشيعة آمنين في زمن القائم عجل اللّٰه تعالى فرجه.

«2»- ج، الإحتجاج وَ رُوِیَ أَنَّ زَيْنَ الْعَابِدِينَ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ عليهما السلام مَرَّ عَلَى الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ وَ هُوَ يَعِظُ النَّاسَ بِمِنًى فَوَقَفَ عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ أَمْسِكْ أَسْأَلْكَ عَنِ الْحَالِ الَّتِي أَنْتَ عَلَيْهَا مُقِيمٌ أَ تَرْضَاهَا لِنَفْسِكَ فِيمَا بَيْنَكَ وَ بَيْنَ اللَّهِ لِلْمَوْتِ إِذَا نَزَلَ بِكَ غَداً قَالَ لَا قَالَ أَ فَتُحَدِّثُ نَفْسَكَ بِالتَّحَوُّلِ وَ الِانْتِقَالِ عَنِ الْحَالِ الَّتِي لَا تَرْضَاهَا لِنَفْسِكَ إِلَى الْحَالِ الَّتِي تَرْضَاهَا قَالَ فَأَطْرَقَ مَلِيّاً ثُمَّ قَالَ إِنِّي أَقُولُ ذَلِكَ بِلَا حَقِيقَةٍ قَالَ أَ فَتَرْجُو نَبِيّاً بَعْدَ مُحَمَّدٍ يَكُونُ لَكَ مَعَهُ سَابِقَةٌ قَالَ لَا قَالَ أَ فَتَرْجُو دَاراً غَيْرَ الدَّارِ الَّتِي أَنْتَ فِيهَا تَرِدُ إِلَيْهَا فَتَعْمَلَ فِيهَا قَالَ لَا قَالَ أَ فَرَأَيْتَ أَحَداً بِهِ مُسْكَةُ عَقْلٍ رَضِيَ لِنَفْسِهِ مِنْ نَفْسِهِ بِهَذَا إِنَّكَ عَلَى حَالٍ لَا تَرْضَاهَا وَ لَا تُحَدِّثُ نَفْسَكَ بِالانْتِقَالِ إِلَى حَالٍ تَرْضَاهَا عَلَى حَقِيقَةٍ وَ لَا تَرْجُو نَبِيّاً بَعْدَ مُحَمَّدٍ وَ لَا دَاراً غَيْرَ الدَّارِ الَّتِي أَنْتَ فِيهَا فَتَرِدَ إِلَيْهَا فَتَعْمَلَ فِيهَا وَ أَنْتَ تَعِظُ النَّاسَ وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى فَلِمَ تَشْغَلُ النَّاسَ عَنِ الْفِعْلِ وَ أَنْتَ تَعِظُ النَّاسَ قَالَ فَلَمَّا وَلَّى عليه السلام قَالَ الْحَسَنُ مَنْ هَذَا قَالُوا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليهما السلام قَالَ أَهْلُ بَيْتِ عِلْمٍ فَمَا رُئِيَ الْحَسَنُ بَعْدَ ذَلِكَ يَعِظُ النَّاسَ ١.

«3»- أَقُولُ وَ رَوَی السَّيِّدُ الْمُرْتَضَى رَحِمَهُ اللَّهُ فِي كِتَابِ الْفُصُولِ عَنِ الشَّيْخِ ٢بِإِسْنَادِهِ قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ عليهما السلام فَقَالَ لَهُ أَخْبِرْنِي يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ بِمَا ذَا فُضِّلْتُمُ النَّاسَ جَمِيعاً وَ سُدْتُمُوهُمْ فَقَالَ لَهُ عليه السلام أَنَا أُخْبِرُكَ بِذَلِكَ اعْلَمْ أَنَّ النَّاسَ كُلَّهُمْ لَا يَخْلُونَ مِنْ أَنْ يَكُونُوا أَحَدَ ثَلَاثَةٍ إِمَّا رَجُلٌ أَسْلَمَ عَلَى يَدِ جَدِّنَا رَسُولِ اللَّهِ فَهُوَ مَوْلَانَا وَ نَحْنُ سَادَاتُهُ وَ إِلَيْنَا يَرْجِعُ بِالْوَلَاءِ أَوْ رَجُلٌ قَاتَلَنَا فَقَتَلْنَاهُ فَمَضَى إِلَى النَّارِ أَوْ رَجُلٌ أَخَذْنَا مِنْهُ الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَ هُوَ صَاغِرٌ وَ لَا رَابِعَ لِلْقَوْمِ فَأَيُّ فَضْلٍ لَمْ نَحُزْهُ وَ شَرَفٍ لَمْ نُحَصِّلْهُ بِذَلِكَ ٣.

(١)1- الاحتجاج: ص 171. و هو خال عن قوله: «و في رواية» إلى قوله: «تعظ الناس».
(٢)2- أي الشيخ المفيد محمّد بن محمّد بن النعمان قدّس سرّه.
(٣)3- الفصول المختارة: ص 6.

:  · /bihar/10/146/