Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 10 ١٤٨

فقال له الحجاج أنت تزعم أنك زعيم العراق قال يحيى أنا فقيه من فقهاء العراق قال فمن أي فقهك زعمت أن الحسن و الحسين من ذرية رسول اللّٰه قال ما أنا زاعم ذلك بل قائله بحق قال و بأي حق قلته قال بكتاب اللّٰه عز و جل فنظر إلی الحجاج و قال اسمع ما يقول فإن هذا مما لم أكن سمعته عنه أ تعرف أنت في كتاب اللّٰه عز و جل أن الحسن و الحسين من ذرية محمد رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله فجعلت أفكر في ذلك فلم أجد في القرآن شيئا يدل على ذلك و فكر الحجاج مليا ثم قال ليحيى لعلك تريد قول اللّٰه تعالى فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ وَ نِساءَنا وَ نِساءَكُمْ وَ أَنْفُسَنا وَ أَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ و أن رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله خرج للمباهلة و معه علی و فاطمة و الحسن و الحسين قال الشعبي فكأنما أهدی إلى قلبي سرورا و قلت في نفسي قد خلص يحيى و كان الحجاج حافظا للقرآن فقال له يحيى و اللّٰه إنها لحجة في ذلك بليغة و لكن ليس منها أحتج لما قلت فاصفر وجه الحجاج و أطرق مليا ثم رفع رأسه إلى يحيى و قال له إن أنت جئت من كتاب اللّٰه بغيرها في ذلك فلك عشرة ألف (آلاف) درهم و إن لم تأت فأنا في حل من دمك قال نعم قال الشعبي فغمني قوله و قلت أ ما كان في الذي نزع به الحجاج ما يحتج به يحيى و يرضيه بأنه قد عرفه و سبقه إليه و يتخلص منه حتى رد عليه و أفحمه فإن جاءه بعد هذا بشي ء لم آمن أن يدخل عليه فيه من القول ما يبطل به حجته لئلا يقال إنه قد علم ما قد جهله هو فقال يحيى للحجاج قول اللّٰه تعالى وَ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ وَ سُلَيْمانَ من عنى بذلك قال الحجاج إبراهيم عليه السلام قال فداود و سليمان من ذريته قال نعم قال يحيى و من نص اللّٰه عليه بعد هذا أنه من ذريته فقرأ الحجاج وَ أَيُّوبَ وَ يُوسُفَ وَ مُوسی وَ هارُونَ وَ كَذلِكَ نَجْزِی الْمُحْسِنِينَ قال يحيی و من قال وَ زَكَرِيَّا وَ يَحْيی وَ عِيسى قال يحيی و من أين كان عيسى من ذرية إبراهيم عليه السلام و لا أب له قال من أمه مريم عليها السلام قال يحيى فمن أقرب مريم من إبراهيم عليه السلام أم فاطمة من محمد صلى اللّٰه عليه و آله و عيسى من إبراهيم و الحسن و الحسين عليهما السلام من رسول اللّٰه

:  · /bihar/10/148/