فهذان الخبران أيضا مما لا يصح الاعتراض بهما على ظاهر القرآن والأخبار المتواترة ، لأنهما غير معلومين ، وما يكون هذا حكمه لا يجب المصير إليه ، مع أنهما لو صحا لجاز أن يكون المراد بهما إذا شهد برؤيته قبل الزوال شاهدان من خارج البلد يجب الحكم عليه بان ذلك اليوم من شوال ، وليس لاحد أن يقول إن هذا لو كان مرادا لما كان لرؤيته قبل الزوال فائدة لأنه متى شهد الشاهدان وجب العمل بقولهما ، لان ذلك إنما يجب إذا كان في البلد علة ولم يروا الهلال ، والمراد بهذين الخبرين ألا يكون في البلد علة لكن أخطأوا رؤية الهلال ثم رأوه من الغد قبل الزوال واقترن إلى رؤيتهم شهادة الشهود وجب العمل به ، والذي يدل على أنه متى تجرد عن شهادة الشهود لا يجب المصير إليه وان رؤي قبل الزوال ما رواه :
* ( 490 ) * 62 - علي بن حاتم عن محمد بن جعفر عن محمد بن أحمد بن يحيى عن محمد بن عيسى قال : كتبت إليه عليه السلام جعلت فداك ربما غم علينا هلال شهر رمضان ( 1 ) فيرى من الغد الهلال قبل الزوال وربما رأيناه بعد الزوال فترى أن نفطر قبل الزوال إذا رأيناه أم لا ؟ وكيف تأمرني في ذلك ؟ فكتب عليه السلام : تتم إلى الليل فإنه إن كان تاما رؤي قبل الزوال .
* ( 491 ) * 63 - وعنه عن الحسن بن علي عن أبيه عن الحسن عن يوسف ابن عقيل عن محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : إذا رأيتم الهلال فافطروا وأشهدوا عليه عدولا ٢ من المسلمين ، فإن لم تروا الهلال
:
· /tahdhib/4/177/