Misbah Library
الروضة من الكافي 8 ٩٤

إذا بلغ المؤمن أربعین سنة

83 - عدّة من أصحابنا ،عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي نجران، عن محمد بن القاسم ، عن علي بن المغيرة عن أبي عبد الله(عليه السلام) قال : سمعته يقول : إذا بلغ المؤمن أربعين سنة آمنه الله من الأدواء الثلاثة١: البرص والجذام والجنون، فإذا بلغ الخمسين خفّف الله عزّوجل حسابه، فإذا بلغ ستين سنة رزقه الله الإنابة٢، فإذا بلغ السبعين أحبه أهل السماء، فإذا بلغ الثمانين أمر الله عز وجل بإثبات حسناته وإلقاء سيئاته، فإذا بلغ التسعين غفر الله تبارك وتعالى له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، وكُتِبَ أسير الله في أرضه، وفي رواية أخرى: فإذا بلغ المائة فذلك أرذل العمر٣.

فی جواز الفرار من الوباء

٨٤ _ محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن علي بن الحكم، عن داود، عن سَيْف، عن أبي بصير قال : قال أبو عبد الله(عليه السلام): إن العبد لفي فسحة٤من أمره ما بينه وبين أربعين سنة ، فإذا بلغ أربعين سنة أوحى الله عز وجل إلى مَلَكيه٥: قد عَمّرْتُ عبدي هذا عمراً فغلّظا وشدّدا وتحفظّا واكتبا عليه قليل عمله وكثيره، وصغيره وكبيره .

85 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان ، عن الحلبي،عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الوباء يكون في ناحية المصر، فيتحول الرجل إلى ناحية أخرى أو يكون في مصر فيخرج منه إلى غيره؟ فقال: لا بأس، إنما نهى رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)عن ذلك لمكان ربيئة٦كانت بحيال العدو ، فوقع فيهم الوباء فهربوا منه ، فقال رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم): «الفارّ منه كالفارّ من الزحف، كراهية أن يُخلوا مراكزهم».

٨٦ - علي ، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي مالك الحضرمي، عن حمزة بن حمران، عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال : ثلاثة لم ينجُ منها نبي فَمَنْ دونَه : التفكر في الوسوسة في الخلق٧، والطَّيرَةُ٨والحسد، إلا أن المؤمن لا يستعمل حَسَدَه .

(١)1- هذا محمول على الغالب
(٢)2- الإنابة : الرجوع . والمقصود بها هنا إقباله على الطاعات وفراره من المعاصي وشدّة مراقبته له سبحانه . وهذا أيضاً مبني على الغالب.
(٣)3- أي أخسّه . هذا وقد اعتبر المجلسي في المرآة هذا الحديث من قسم المجهول.
(٤)4- أي في سعة من أموره وأفعاله وذلك لمكان حرارة الشباب واندفاعه وقوة شهواته فيكون مأخوذاً كل ذلك بعين الاعتبار مما يستدعي التساهل معه .
(٥)5- يعني الملازمين للإنسان الكاتبين لأعماله. هذا والحديث مجهول عند المجلسي .
(٦)6- الربيئة : الطليعة للقوم الذي يكون عيناً لهم في موقع تقدم ليرصد أعداءهم حذراً من أن بدهموهم. والحديث حسن عند المجلسي في مرآة العقول .
(٧)7- الوسوسة والوسواس : حديث النفس وإلقاءات الشيطان، والمقصود هنا هو أن يوسوس له الخبيث مثلاً : خلقك ، فتجيب : الله فيوسوس لك ومن خلق الله ؟ أو كيف خلق الله الأشياء من العدم وهكذا .
(٨)8- الطيرة: النشام.

:  · /kafi/8/94/