Misbah Library
الروضة من الكافي 8 ٩٣

القيامة هكذا، ثم جمع بين السبابتين، ثم قال : والله لو أن رجلا صام النهار وقام الليل، ثم لقي الله عز وجل بغير ولايتنا أهل البيت، لَلَقِيه وهو عنه غير راض أو١ساخط عليه، ثم قال : وذلك قول الله عز وجل : ﴿وَمَا مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَاتُهُمْ إِلَّا أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ وَلَا يَأْتُونَ الصَّلَاةَ إِلَّا وَهُمْ كُسَالَى وَلَا يُنْفِقُونَ إِلَّا وَهُمْ كَارِهُونَ *فَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِهَا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وَهُمْ كَافِرُونَ ﴾٢، ثم قال : وكذلك الإيمان لايضر معه العمل٣، وكذلك الكفر لا ينفع معه العمل٤ ، ثم قال : إن تكونوا وحدانيين٥فقد كان رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)وحدانياً يدعو الناس فلا يستجيبون له، وكان أول من استجاب له علي بن أبي طالب (عليه السلام)، وقد قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم):« أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبيّ بعدي »٦.

ردٌّ علی من زعم دن الکمال کله فی عفۀ البطن والفرج

81 - علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن يونس قال : قال أبو عبد الله(عليه السلام) لعبّاد بن كثير٧البصري الصوفي : وَيْحَكَ يا عبّاد غَرّك إن عفّ بطنك وفَرْجُك، إن الله عز وجل يقول في كتابه :﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ ﴾ ٨إعلم أنه لا يتقبل الله منك شيئاً حتى تقول قولاً عدلاً ٩.

82 - يونس، عن علي بن شجرة، عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال: لله عز وجل في بلاده خمس حُرَم١٠: حرمة رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)، وحرمة آل رسول الله(عليهم السلام)، وحرمة كتاب الله عز وجل، وحرمة كعبة الله، وحرمة المؤمن١١.

(١)1- الترديد من الراوي أيضاً.
(٢)2- التوبة / ٥٤ و ٥٥ . وتزهق : وتخرج .
(٣)3- أي بحيث يصير سبيبا لخلوده في النار، أو لعدم استحقاقه الشفاعة والرحمة مرآة العقول للمجلسي ، ٢٥٩/٢٥
(٤)4- أي نفعاً يوجب خلاصه من العذاب أو استحقاقه الشفاعة والمغفرة ويحتمل أن يكون المراد بالعمل هنا العبادات لاشتراطها بالإيمان .ن .م.
(٥)5- أي منفردين في أمر الإمامة دون غيركم من بقية الخلق .
(٦)6- وقد وثق المجلسي في المرآة هذا الحديث بطوله .
(٧)7- وكان عاد صوفيا منحرفاً عن أهل البيت(عليهم السلام).
(٨)8- الأحزاب / 70 و 71 .
(٩)9- ويدل على أن معنى القول السديد في الآية هو الاعتقاد الصحيح ، وأنه لا ينفع عمل مع فساد العقيدة. هذا وقد صحح ظاهراً المجلسي هذا الحديث وإن احتمل فيه الإرسال لعدم معهودية رواية يونس بن عبد الرحمن عن الصادق(عليه السلام)حسبما قال .
(١٠)10- الحُرم : جمع حَرمه، وهي ما يجب احترامه على الخلق تقرباً إلى الله
(١١)11- وقد صحح المجلسي في مرآته هذا الحديث .

:  · /kafi/8/93/