يرغبون عن سؤال أهل الذكر والذين آتاهم الله علم القرآن ووضعه عندهم وأمر بسؤالهم، وأولئك الذين يأخذون بأهوائهم وآرائهم ومقاييسهم ، حتى دخلهم الشيطان١، لأنهم جعلوا أهل الإيمان في علم القرآن عند الله كافرين وجعلوا أهل الضلالة في علم القرآن عند الله مؤمنين، وحتى جعلوا ما أحلّ الله في كثير من الأمر حراماً، وجعلوا ما حرّم الله في كثير من الأمر حلالاً، فذلك أصل ثمرة ،أهوائهم، وقد عهد إليهم رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم)قبل موته، فقالوا : نحن بعد ما قَبَضَ الله عز وجل رسوله يَسَعُنا أن نأخذ بما اجتمع عليه رأي الناس بعد ما قبض الله عز وجل رسوله (صلی الله علیه وآله وسلم)، وبعد عهده الذي عهده إلينا وأمرنا به مخالفاً لله ولرسوله(صلی الله علیه وآله وسلم)، فما أحد اجرأ على الله ولا أبين ضلالةً ممن أخذ بذلك، وزعم أن ذلك يسعه، والله، إن لله على خلقه أن يطيعوه ويتبعوا أمره في حياة محمد(صلی الله علیه وآله وسلم)وبعد موته ، هل يستطيع٢أولئك أعداء الله أن يزعموا أن أحداً ممن أسلم مع محمد(صلی الله علیه وآله وسلم)، أخذ بقوله ورأيه ومقاييسه، فإن قال: نعم، فقد كدب على الله وضلّ ضلالاً بعيداً ، وإن قال : لا ، لم يكن لأحد أن يأخذ برأيه وهواه ومقاييسه ، فقد أقر بالحجة على نفسه، وهو ممن يزعم أن الله يُطاعُ ويُتبع أمره بعد قبض رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم)، وقد قال الله - وقوله الحق - :﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ ﴾ ٣، وذلك لتعلموا أن الله يُطاع ويُتَّبع أمرُه في حياة محمد(صلی الله علیه وآله وسلم)وبعد قبض الله محمداً (صلی الله علیه وآله وسلم)، وكما لم يكن لأحد من الناس محمد(صلی الله علیه وآله وسلم)أن يأخذ بهواه ولا رأيه ولا مقاييسه خلافاً لأم_ر مع محمد(صلی الله علیه وآله وسلم)، فكذلك لم يكن لأحد من الناس بعد محمد(صلی الله علیه وآله وسلم)أن يأخذ بهواه ولا رأيه ولا مقاييسه .
وقال : دعوا رفع أيديكم في الصلاة إلا مرة واحدة حين تفتح الصلاة، فإن الناس٤قد شهروكم بذلك، والله المستعان ولا حول ولا قوة إلا بالله .
وقال : أكثروا من أن تدعوا الله ، فإن الله يحب من عباده المؤمنين أن يدعوه، وقد وعد الله
:
· /kafi/8/9/