وجنة الفردوس١، وجنة نعيم٢، وجنة المأوى٣، قال : وإن الله عز وجل جناناً محفوفة بهذه الجنان، وإن المؤمن ليكون له من الجنان ما أحب واشتهى ، يتنعم فيهن كيف (ي_) _شاء ، وإذا أراد المؤمن شيئاً أو اشتهى إنما دعواه فيها إذا أراد أن يقول : سبحانك اللهم٤، فإذا قالها تبادرت إليه الخدم بما اشتهى من غير أن يكون طلبه منهم أو أمر به، وذلك قول الله عز وجل :﴿دَعْوَاهُمْ فِيهَا سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَتَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلَامٌ ﴾٥يعني الخدام ، قال : ﴿وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴾٦يعني بذلك عندما يقضون من لذّاتهم من الجماع والطعام والشراب، يحمدون الله عز وجل عند فراغهم ، وأما قوله :﴿ أُولَئِكَ لَهُمْ رِزْقٌ مَعْلُومٌ ﴾٧، قال : يعلمه الخدّام فيأتون به أولياء الله قبل أن يسألوهم إياه وأما قوله عز وجل:﴿ فَوَاكِهُ وَهُمْ مُكْرَمُونَ ﴾٨قال : فإنهم لا يشتهون شيئاً في الجنة إلا أَكرِموا به.
کلامهم (عليه السلام)علی سبعین وجهاً لهم منها المخرج
٧٠ _ الحسين بن محمد الأشعري، عن معلّى بن محمد، عن الوشاء، عن أبان بن عثمان، عن أبي بصير قال : قيل لأبي جعفر(عليه السلام)- وأنا عنده - : إن سالم بن أبي حفصة وأصحابه يروون عنك أنك تكلّم على سبعين وجها لك منها المخرج؟ فقال : ما يريد سالم مني ، أيريد أن أجيء بالملائكة، والله ما جاءت بهذا النبيون، ولقد قال إبراهيم(عليه السلام):﴿ إني سقيم﴾٩وما كان سقيماً وما كَذَب ، ولقد قال إبراهيم(عليه السلام):
﴿ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا ﴾ ١٠وما فعله وما كَذَب ولقد قال يوسف(عليه السلام): ﴿ أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسَارِقُونَ ﴾١١، والله ما كانوا سارقين وما كَذَب.
:
· /kafi/8/87/