Misbah Library
الروضة من الكافي 8 ٧٤

بيت حُجّة يحتج بها على أهل بيته في يوم القيامة فيقال لهم : ألم تروا فلاناً فيكم؟ ألم تروا هَدْيَه فيكم ؟ ألم تروا صلاته فيكم ؟ ألم تروا دينه؟ فهلا اقتديتم به؟ فيكون حجة عليهم في يوم القيامة .

لکل أهل بیت حجۀ یحتج الله بها یوم القیامۀ

٤٣ _ عنه ، عن أبيه ، عن محمد بن عثيم النخّاس، عن معاوية بن عمّار قال : سمعت أبا عبد الله(عليه السلام)يقول : إن الرجل منكم ليكون في المحتلة الله فيحتج عز وجل يوم القيامة على جبرانه (به) فيقال لهم : ألم يكن فلان بينكم؟ ألم تسمعوا كلامه؟ ألم تسمعوا بكاءه في الليل؟ فيكون حجة الله عليهم١.

تفسیر قوله تعالی :﴿ وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْرًا أَبَابِيلَ...الآیۀ﴾

٤٤ - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن جميل بن صالح، عن أبي مريم، عن أبي جعفر(عليه السلام) قال : سألته عن قول الله عز وجل :﴿وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْرًا أَبَابِيلَ *تَرْمِيهِمْ بِحِجَارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ ﴾٢قال : كان طير ساف جاءهم من قبل البحر، رؤوسها كأمثال رؤوس السباع ، وأظفارها كأظفار السباع من الطير، مع كل طائر ثلاثة أحجار : في رجليه حَجَران، وفي منقاره حَجَر، فجعلت ترميهم بها حتى جَدَرَت٣أجسادهم فقتلهم بها، وما كان قبل ذلك رئي شيء من الجُدَري، ولا رأوا ذلك من الطير قبل ذلك اليوم ولا بعده، قال : ومن أفلت منهم يومئذ انطلق حتى إذا بلغوا حضرموت - وهو واد دون اليمن ، أرسل الله عليهم سيلا فغرّقهم أجمعين، قال: وما رؤي في ذلك الوادي ماء قط قبل ذلك اليوم بخمسة عشر سنة ، قال : فلذلك سُمّي حضرموت، حين ماتوا فيه .

٤٥ _ محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن فضّال، عن عبد الله بن بكير، وثعلبة بن ميمون وعلي بن عُقبة عن زرارة، عن عبد الملك قال : وقع بين أبي جعفر وبين ولد الحسن(عليه السلام)كلام، فبلغني ذلك، فدخلت على أبي جعفر(عليه السلام)فذهبت أتكلم، فقال لي : مَهْ، لا تدخل فيما بيننا فإنما مثلنا ومثل بني عمنا كمثل رجل كان في بني إسرائيل، كانت له ابنتان فزوّج إحداهما من رجل زَرّاع، وزوج الأخرى من رجل فَخار، ثم زارهما فبدأ بامرأة الزرّاع فقال لها : كيف حالكم ؟ فقالت : قد زرع زوجي زرعاً كثيراً، فإن أرسل الله السماء فنحن أحسن بني إسرائيل حالاً ، ثم مضى إلى امرأة الفخّار فقال لها : كيف حالكم؟ فقالت : قد عمل زوجي فخاراً كثيراً، فإن أمسك الله السماء فنحن أحسن بني إسرائيل حالاً، فانصرف وهو

(١)1- وقد دل هذا الحديث - كسابقه - على أنه ينبغي من كل جماعة صغرت أو كبرت أن تقتدي بالصالحين فيها وإن قلوا لئلا يكونوا حجة عليهم يوم القيامة ولا عذر لهم .
(٢)2- الفيل / ٣ - ٤ أبايل : أي متفرقة يتبع بعضها بعضاً من نواح شتى. السجيل : الطين.
(٣)3- أي أصيبت بالجدري .

:  · /kafi/8/74/