الروضة من الكافي
8
٥
محتویات الکتاب
اشارة
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
كتاب الروضة
اشارة
١.
1 - محمّد بن يعقوب الكليني قال٢ : حدّثني علي بن إبراهيم، عن أبيه فضّال، عن حفص المؤذّن٣، عن أبي عبد الله(عليه السلام)٤، وعن محمّد بن إسماعيل بن بزيع، عن محمّد بن سنان، عن إسماعيل بن جابر ، عن أبي عبد الله(عليه السلام): أنه كتب بهذه الرسالة إلى ،أصحابه وأمرهم بمدارستها ٥، والنظر فيها ٦، وتعاهدها ٧، والعمل بها ٨، فكانوا يضعونها في مساجد٩بيوتهم ، فإذا فرغوا من الصلاة نظروا فيها قال : وحدثني الحسن بن محمد، عن جعفر بن محمد بن مالك الكوفي ، عن القاسم بن الربيع الصّحاف، عن إسماعيل بن مخلّد السّراج، عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال: خرجت١٠هذه
(١)1- الروضة : لغةً - كما يقول صاحب القاموس - نقلا عن الكليات:« أرص مخضّرة بأنواع النبات». أقول: وقد فسّر الروض في قوله تعالى :﴿فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَهُمْ فِي رَوْضَ﴾ ؛ أي في أرض ذات أزهار وأنهار . وفسرت الروضات في قوله تعالى : ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فِي رَوْضَاتِ الْجَنَّاتِ﴾؛ أي في أطيب بقاعها وأنزهها. ومن هنا نفهم وجه استعارة ثقة الإسلام الكليني قدس سره هذا اللفظ لكتابه وذلك لتشبيه ما اشتمل عليه من الكلم الطيب والموعظة الحسنة والحكم البالغة بما تؤثر من الصفاء في النفس والغذاء للعقل، والقرة للعين عيناً كما تؤثر في النفس والعين مناظر الخضرة اليانعة والأزهار اليافعة الجميلة الأثر الحسن والجميل والله العالم .
(٢)2- قال المازندراني ١١ / ١٤٠ : هذا كلام الرواة عنه أو كلامه بلسانهم أو إخبار عنه بطريق الغيبة». وأقول: بل هو كلامه رحمه الله بلسانه وما المحذور في ذلك ؟ بل مما يؤيد هذا أنه ورد اسمه مجرداً عن أي مدح أو ثناء، وهذا هو ديدن علمائنا رضوان الله عليهم في كتبهم فراجع ولو كان من كلام أحد تلامذته أو رواه أحاديثه لأرفقه بصفات المدح والتعظيم، لا إنه يورده باسمه مجرداً عن ذلك . والله العالم .
(٣)3- قيل : بأنه كان مؤذنا لعلي بن يقطين . وهو حفص بن عمر ، أبو محمد، وقد ذكر الشيخ في رجاله حفص بن عمر، وكنيته أبي محمد، في أصحاب الصادق(عليه السلام): (337) ولا يبعد اتحادهما .
(٤)4- استبعد المازندراني أن يكون معطوفاً على علي بن إبراهيم بل جزم كما المجلسي في مرآته عطفه على ابن فضال لأن إبراهيم بن هاشم أحد رواته .
(٥)5- أي تعلمها وتعليمها .
(٦)6- أي نظر تفكر وتدبر .
(٧)7- أي برعاية عهدها وحفظه حالا بعد حال.
(٨)8- يدل على أن النظر إنما هو مقدمة للعمل، وإنه متى لم ينضم العمل إليه لا قيمة له .
(٩)9- أي أماكن الصلاة منها، وهو ما اعتادوا على أن يتخذوه مصلّى .
(١٠)10- أي صدرت .
:
· /kafi/8/5/