Misbah Library
الروضة من الكافي 8 ٤٧

الحسن بن محمد الكندي، جميعاً، عن أحمد بن الحسن الميثمي، عن رجلَ من أصحابه قال: قرأت جواباً من أبي عبد الله(عليه السلام)إلى رجل من أصحابه أما بعد، فإني أوصيك بتقوى الله، فإن الله قد ضمن لمن اتقاه أن يُحوّله عما يكره إلى ما يحب، ويرزقه من حيث لا يحتسب١، فإياك أن تكون ممن يخاف على العباد من ذنوبهم ويأمن العقوبة من ذنبه ، فإن الله عز وجل لا يُخْدَع٢عن جنّته، ولا ينال ما عنده إلا بطاعته إن شاء الله .

ان الله تعالی اختار من بنی هاشم سبعۀ لم یخلق مثلهم

10 - عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن سليمان، عن عثيم بن أشيَم، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال: خرج النبي(صلی الله علیه وآله وسلم)ذات يوم وهو مستبشر يضحك سروراً ، فقال له الناس أضحك الله سنّك يا رسول الله، وزادك سروراً، فقال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم): «إنه ليس من يوم ولا ليلة إلا ولي فيهما تُحفة٣من الله، ألا وإن ربي أتحفني في يومي هذا بتحفة لم يتحفني بمثلها فيما مضى، إن جبرئيل أتاني فأقرأني من ربي السلام وقال : يا محمد إن الله عز وجل اختار من بني هاشم سبعة، لم يخلق مثلهم فيمن مضى ولا يخلق مثلهم فيمن بقي ، أنت يا رسول الله سيد النبيين، وعلي بن أبي طالب وصيك سيد الوصيين ، والحسن والحسين سبطاك سيّدا الأسباط٤، وحمزة عمك سيد الشهداء، وجعفر ابن عمك الطيار في الجنة يطير مع الملائكة حيث يشاء، ومنكم القائم، يصلي عيسى بن مريم خلفه إذا أهبطه الله إلى الأرض من ذرية علي وفاطمة من ولد الحسين(عليه السلام).

معنی قوله تعالی: ﴿هَذَا كِتَابُنَا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ﴾

11 - سهل بن زياد، عن محمد بن سليمان الديلمي المصري٥، عن أبيه، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال : قلت له : قول الله عز وجل :﴿هَذَا كِتَابُنَا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ ﴾٦. فقال : إن الكتاب لم ينطق ولن ينطق، ولكن رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)هو الناطق

(١)1- إشارة إلى قوله تعالى ، الطلاق / 3 : ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب» أي من حيث لا يظن، أو من حيث لا يقدر ولا يتوقع . والتقوى : عبارة عن فعل الواجبات وترك المحرمات
(٢)2- كناية عن إحاطته سبحانه بكل شيء قدرة وعلما لا يعجزه شيء ولا تخفى عليه خافية في الأرض ولا في السماء .
(٣)3- التحفة اللطف والبر والطرفة .
(٤)4- السبط ولد الولد والمراد هنا أنهما(عليهم السلام)سيدا أسباط جميع الأنبياء، ويشمل ذلك جميع التسعة من ذرية الحسين(عليه السلام)وآخرهم القائم عجل الله فرجه كما يصرح بذلك في ذيل الحديث .
(٥)5- الديلمي المصري، هذا هو الموجود في النسخ ، وهو الموافق للمنقول عن البرقي أيضاً. ولكن الموجود في الروايات هو البصري، ووصفه بالبصري الشيخ في رجاله عند عده له في أصحاب الرضا(عليه السلام)(2). كما أن العلامة في الخلاصة (٥٠) من الباب (1) من حرف الميم من القسم الثاني وابن داود في القسم الثاني من رجاله (٤٥٣) وصفاه بالنصري، وهو بهذا التوصيف لا وجود له في الروايات .
(٦)6- الجاثية / ٢٩

:  · /kafi/8/47/