سلّط الله عليه الدماميل حتى يسيل ما فيه من الداء، فإذا رأى أحدكم به زكاماً ودماميل فليحمد الله عز وجل على العافية، وقال :الزكام فضول في الرأس »١.
580 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن محبوب، عن رجل قال : دخل رجل على أبي عبد الله(عليه السلام)وهو يشتكي عينيه ، فقال له : أين أنت عن هذه الأجزاء الثلاثة : الصبر والكافور والمُرّ٢؟ ففعل الرجل ذلك فذهبت عنه .
٥٨١ _ عنه ، عن أحمد، عن ابن محبوب ،عن جميل بن صالح قال: قلت لأبي عبد الله(عليه السلام): إن لنا فتاة كانت ترى الكوكب مثل الجرة ، قال : نعم وتراه مثل الحب، قلت: إن بصرها ضعف فقال : أكحلها بالصبر والمر والكافور أجزاء سواء فكحلناها به فنفعها.
٥٨٢ - عنه ، عن أحمد ،عن داود بن محمد، عن محمد بن الفيض، عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال : كنت عند أبي جعفر _ يعني أبا الدوانيق _ فجاءته خريص تحلّها ونظر فيها فأخرج منها شيئاً، فقال يا أبا عبد الله أتدري ما هذا؟ قلت ما هو: قال : هذا شيء يؤتى به من خَلْف إفريقية ، من طنجة أو طبنة _ شك محمد _ ، قلت : ما هو؟ قال : جبل هناك يَقْطُرُ منه في السنة قطرات فتجمد، وهو جيد للبياض يكون في العين، يكتحل بهذا فيذهب بإذن الله عز وجل ، قلت : نعم ،أعرفه ، وإن شئت أخبرتك باسمه وحاله ؟ قال : فلم يَسْألني عن اسمه، قال: وما حاله ؟ فقلت : هذا جبل كان عليه نبي من أنبياء بني إسرائيل هاربا من قومه يعبد الله عليه، فعلم به قومه فقتلوه ، فهو يبكي على ذلك النبي(عليه السلام)، وهذه القطرات من بكائه، وله من الجانب الآخر عين تنبع من ذلك الماء بالليل والنهار، ولا يوصل إلى تلك العين.
٥٨٣ _ علي بن إبراهيم ،عن أبيه ،عن ابن أبي عمير، عن سليم مولى علي بن يقطين ؛ إنه كان يلقى من رمد عينيه أذى، قال : فكتب إليه أبو الحسن(عليه السلام)ابتداءاً من عنده : ما يمنعك من كُحْل أبي جعفر(عليه السلام): جزء كافور رباحي ، وجزء صبر اصفوطري٣يُدَفّان جميعاً وينخلان بحريرة يكتحل منه مثل ما يكتحل من الأثمد ؛الكحلة في الشهر، تحدر كل داء في الرأس وتخرجه من البدن ،قال: فكان يكتحل به، فما اشتكى عينيه حتى مات.
:
· /kafi/8/294/