Misbah Library
الروضة من الكافي 8 ٢٨٣

عنكم، والملائكة إخوانكم في الخير، فإذا جهدتم أدعوا، وإذا غفلتم اجْهَدوا، وأنتم خير البَرِيّة، دياركم لكم جنة، وقبوركم لكم جنة، للجنة خُلقتم وفي الجنة نعيمكم وإلى الجنة تصيرون .

اعجب ما رأی جعفر بن أبی طالب فی الحبشه

٥٥٧ - أحمد بن محمد بن أحمد، عن محمد بن أحمد النهدي ، عن محمد بن الوليد، عن أبان بن عثمان ، عن الفُضَيل، عن أبي جعفر(عليه السلام)قال : قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)لجعفر١(عليه السلام)حين قَدِمَ من الحبشة : أي شيء أعجب ما رأيتَ؟ قال: رأيتُ حبشية مرت وعلى رأسها مِكْتَل، فمر رجل فزحمها فطرحها ووقع المِكْتل عن رأسها، فجلست، ثم قالت: ويل لك من ديّان يوم الدين إذا جلس على الكرسي وأخذ للمظلوم من الظالم. فتعجب رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم).

أخبار آزر ونمرود

٥٥٨ _ علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي أيوب الخزّاز، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله(عليه السلام): أن أزر أبا إبراهيم(عليه السلام)كان منجّماً لنمرود ولم يكن يصدر إلا عن أمره، فنظر ليلة في النجوم فأصبح وهو يقول لنمرود: لقد رأيت عَجَباً، قال : وما هو : قال : رأيت مولوداً يولد في أرضنا يكون هلاكنا على يديه، ولا يلبث إلا قليلاً حتى يُحَمَل به ، قال : فتعجب من ذلك وقال : هل حَمَلَت به النساء؟ قال : لا ، قال : فحَجَب النساء عن الرجال فلم يدع امرأة إلا جعلها في المدينة لا يخلص إليها، ووقع آزر بأهله فعلقت بإبراهيم (عليه السلام)، فظن أنه صاحبه ، فأرسل إلى نساء من القوابل في ذلك الزمان لا يكون في الرحم شيء إلا علمن به ، فنظرن فألزم الله عز وجل ما في الرحم (إلى) الظَهْر، فقلن : ما نرى في بطنها شيئاً، وكان فيما أوتي من العلم أنه سيُحرق بالنار ، ولم يؤتَ علم أن الله تعالى سيُنَجِّيه، قال: فلما وضعت أم إبراهيم، أراد آزر أن يذهب به إلى نمرود ليقتله ،فقالت له امرأته : لا تذهب بابنك إلى نمرود فيقتله، دعني أذهب به إلى بعض الغيران٢أجعله فيه حتى يأتي عليه أَجَلُه، ولا تكون أنت الذي تقتل إبنك ، فقال لها: فأمضِ به ،قال فذهبت به إلى غار ثم أرضعته، ثم جعلت على باب الغار صخرة، ثم انصرفت عنه، قال : فجعل الله عز وجل رزقه في إبهامه، فجعل يمصها فيشخب لبنها، وجعل يشب في اليوم كما يشب غيره في الجمعة، ويشب في الجمعة كما يشب غيره في الشهر، ويشب في الشهر كما يشبّ غيره في السنة، فمكث ما شاء الله أن يمكث. ثم إن أمه قالت لأبيه : لو أذنتَ لي حتى أذهب إلى ذلك الصبي، فعلتُ، قال: فافعلي، فذهبت فإذا هي بإبراهيم(عليه السلام) وإذا عيناه تزهران كأنهما سراجان، قال : فأخذته فضمّته إلى صدرها وأرضعته ثم انصرفت عنه ، فسألها آزر عنه، فقالت : قد واريته في التراب، فمكثت

(١)1- يعني جعفر بن أبي طالب(عليه السلام).
(٢)2- جمع الغار، وهو الكهف.

:  · /kafi/8/283/