الله(صلی الله علیه وآله وسلم)إذا سئل عن الشيء لا يعرفه شقّ عليه حتى يُرى ذلك في وجهه _ قال : فبينما هو كذلك إذ أتاه جبرئيل(عليه السلام) فقال : يا رسول الله هذه الشام قد رُفِعَت لك، فالتفت رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)فإذا هو بالشام بأبوابها وأسواقها وتجارها فقال : أين السائل عن الشام ؟ فقالوا له : فلان وفلان ، فأجابهم رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)في كل ما سألوه عنه، فلم يؤمن منهم إلا قليل، وهو قول الله تبارك وتعالى : ﴿وَمَا تُغْنِي الْآيَاتُ وَالنُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ.﴾ .
ثم قال أبو عبد الله(عليه السلام): نعوذ بالله أن لا نؤمن بالله وبرسوله، آمنّا بالله وبرسوله(صلی الله علیه وآله وسلم).
فضل الشیعه ومدحهم
٥٥٦ - أحمد بن محمد بن أحمد، عن علي بن الحسن التيمي، عن محمد بن عبد الله ،عن زرارة ،عن محمد بن الفضيل ، عن أبي حمزة قال : سمعت أبا عبد الله(عليه السلام)يقول : إذا قال المؤمن لأخيه : أفّ، خرج من ولايته، وإذا قال : أنت عدوي كفر أحدهما، لأنه لا يقبل الله عز وجل من أحد عملاً في تَثْريب١على مؤمن نصيحة٢ولا يقبل من مؤمن عملاً وهو يضمر في قلبه على المؤمن سوءاً، لو كشف الغطاء عن الناس فنظروا إلى وصل ما بين الله عز وجل وبين المؤمن خضعت للمؤمنين رقابهم، وتسهّلت لهم أمورهم ، ولانت لهم طاعتهم، ولو نظروا إلى مردود الله الأعمال من عز وجل لقالوا : ما يتقبل الله عز وجل من أحد عملاً .
وسمعته يقول لرجل من الشيعة: أنتم الطيبون ونساؤكم الطيبات، كل مؤمنة حوراء عيناء، وكل مؤمن صِدّيق .
قال وسمعته يقول : شيعتنا أقرب الخلق من عرش الله عز وجل يوم القيامة بَعْدَنا ، وما من شيعتنا أحد يقوم إلى الصلاة إلا اكتنفته فيها عدد من خالفه من الملائكة يصلّون عليه جماعةً حتى يفرغ من صلاته، وإن الصائم منكم ليرتَع٣في رياض الجنة تدعو له الملائكة حتى يفطر .
وسمعته يقول : أنتم أهل تحية الله بسلامه٤، وأهل أُثْرة٥الله برحمته، وأهل توفيق الله بعصمته، وأهل دعوة الله بطاعته، لا حساب عليكم ، ولا خوف ولا حزن، أنتم للجنة والجنة لكم ، أسماؤكم عندنا الصالحون والمصلحون، وأنتم أهل الرضا عن الله عز وجل برضاه
:
· /kafi/8/282/