المنزل فأنزَل عن دابتك وابدأ بعلفها قبل نفسك، وإذا أردت النزول فعليك من بقاع الأرض بأحسنها لوناً ، وأليَنِها تربة، وأكثرها عُشْباً، وإذا نزلت فصلّ ركعتين قبل أن تجلس، وإذا أردت قضاء حاجة فأبعد المذهب في الأرض، وإذا ارتحلت فصلِّ ركعتين وودّع الأرض التي حَلَلْتَ بها وسلّم عليها وعلى أهلها فإن لكل بقعة أهلاً من الملائكة، وإن استطعت أن لا تأكل طعاماً حتى تبدأ فَتَتَصدّق منه فافعل، وعليك بقراءة كتاب الله عز وجل ما دمت راكباً، وعليك بالتسبيح ما دمت عاملاً١، وعليك بالدعاء ما دمت خالياً٢ ، وإياك والسير من أول الليل، وعليك بالتعريس ، والدُّلَجَة٣من لدن نصف الليل إلى آخره٤، وإياك ورفع الصوت في مسيرك .
مناظرۀ أبی جعفر(عليه السلام)مع عبدالله بن نافع
٥٤٨ - عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن الحسين بن يزيد النوفلي ، عن علي بن داود اليعقوبي، عن عيسى بن عبد الله العلوي قال: وحدثني الأُسَيدي، ومحمد بن مبشّر؛ إن عبد الله بن نافع الأزرق٥كان يقول : لو إني علمت أن بين قطريها أحداً تبلغني إليه المطايا يخصمني أن علياً قتل أهل النهروان وهو لهم غير ظالم لرحلت إليه، فقيل له : ولا ولده ؟ فقال : أفي ولده عالم ؟ فقيل له : هذا أول جهلك، وهم يَخْلون من عالم ؟! قال : فمن عالمهم اليوم؟ قيل : محمد بن علي بن الحسين بن علي(عليه السلام)، قال: فرحل إليه في صناديد أصحابه، حتى أتى المدينة فاستأذن على أبي جعفر(عليه السلام)، فقيل له : هذا عبد الله بن نافع ، فقال : وما يصنع بي وهو يبرء مني ومن أبي طرفي النهار؟ فقال له أبو بصير الكوفي : جُعِلتُ فداك، إن هذا يزعم أنه لو علم أن بين قُطْريها أحداً تبلغه المطايا إليه يخصمه أن علياً(عليه السلام) قتل أهل النهروان وهو لهم غير ظالم لرحل إليه ، فقال له أبو جعفر(عليه السلام): أتراه جاءني مناظراً قال نعم قال يا غلام، اخرج فَحُطّ رحله وقل له : إذا كان الغد فأتنا، قال: فلما أصبح عبد الله بن نافع غدا في صناديد أصحابه، وبعث أبو جعفر
(عليه السلام)إلى جميع أبناء المهاجرين والأنصار فجمعهم، ثم خرج إلى الناس في ثوبَين مُمَغِّرين٦وأقبل على الناس كأنه فَلْقَة قمر، فقال:
الحمد لله مُحيّث الحيث، ومُكيف الكَيْف ومُؤَيِّن الأيْن، الحمد لله الذي لا تأخذهُ سِنَةٌ
:
· /kafi/8/272/