Misbah Library
الروضة من الكافي 8 ٢٥٠

الجارود؛ ما يقولون لكم في الحسن والحسين(علیه السلام)؟ قلت: ينكرون علينا أنهما ابنا رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم).

قال : فأي شيء احتججتم عليهم؟

قلت: احتججنا عليهم بقول الله عز وجل في عيسى بن مريم(علیها السلام):﴿ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَى وَهَارُونَ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ * وزكريا ويحيى وعيسى﴾١فجعل عيسى بن مريم من ذرية نوح(علیه السلام).

قال : فأي شيء قالوا لكم؟

قلت: قالوا : قد يكون ولد الإبنة من الولد ولا يكون من الصُلب.

قال : فأي شيء احتججتم عليهم؟

قلت :احتججنا عليهم بقول الله تعالى لرسوله(صلی الله علیه وآله وسلم): ﴿قُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ﴾٢.

قال : فأي شيء قالوا؟ .

قلت : قالوا : قد يكون في كلام العرب أبناء رجل، وآخر يقول: أبناؤنا .

قال : فقال أبو جعفر(علیه السلام): يا أبا الجارود، لأعْطِيَنَّكَها من كتاب الله جل وتعالى أنهما من صلب رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)لا يردّها إلا الكافر .

قلت : وأين ذلك جُعلتُ فداك؟

قال : من حيث قال الله تعالى : ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ ﴾٣الآية ، إلى أن انتهى إلى قوله تبارك وتعالى :﴿وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلَابِكُمْ ﴾٤فَسَلَّهم يا أبا الجارود: هل كان يحلّ لرسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)نكاح حليلتيهما ؟ فإن قالوا : نعم كذبوا وفجروا، وإن قالوا : لا ، فهما ابناه لصُلْبه.

غزوة أُحُد وقصه المنهزمین

٥٠٢ _ محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن الحسين أبي العلاء الخفّاف، عن أبي عبد الله(علیه السلام)قال: لمّا انهزم الناس يوم أُحُد عن

(١)1- الأنعام / ٨٤ و ٨٥ .
(٢)2- آل عمران / ٦١
(٣)3- النساء / ٢٣ . وقد جمعت الآية المحرمات النسبية والسببية
(٤)4- النساء / ٢٣ . وقد جمعت الآية المحرمات النسبية والسببية

:  · /kafi/8/250/