الجارود؛ ما يقولون لكم في الحسن والحسين(علیه السلام)؟ قلت: ينكرون علينا أنهما ابنا رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم).
قال : فأي شيء احتججتم عليهم؟
قلت: احتججنا عليهم بقول الله عز وجل في عيسى بن مريم(علیها السلام):﴿ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَى وَهَارُونَ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ * وزكريا ويحيى وعيسى﴾١فجعل عيسى بن مريم من ذرية نوح(علیه السلام).
قال : فأي شيء قالوا لكم؟
قلت: قالوا : قد يكون ولد الإبنة من الولد ولا يكون من الصُلب.
قال : فأي شيء احتججتم عليهم؟
قلت :احتججنا عليهم بقول الله تعالى لرسوله(صلی الله علیه وآله وسلم): ﴿قُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ﴾٢.
قال : فأي شيء قالوا؟ .
قلت : قالوا : قد يكون في كلام العرب أبناء رجل، وآخر يقول: أبناؤنا .
قال : فقال أبو جعفر(علیه السلام): يا أبا الجارود، لأعْطِيَنَّكَها من كتاب الله جل وتعالى أنهما من صلب رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)لا يردّها إلا الكافر .
قلت : وأين ذلك جُعلتُ فداك؟
قال : من حيث قال الله تعالى : ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ ﴾٣الآية ، إلى أن انتهى إلى قوله تبارك وتعالى :﴿وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلَابِكُمْ ﴾٤فَسَلَّهم يا أبا الجارود: هل كان يحلّ لرسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)نكاح حليلتيهما ؟ فإن قالوا : نعم كذبوا وفجروا، وإن قالوا : لا ، فهما ابناه لصُلْبه.
غزوة أُحُد وقصه المنهزمین
٥٠٢ _ محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن الحسين أبي العلاء الخفّاف، عن أبي عبد الله(علیه السلام)قال: لمّا انهزم الناس يوم أُحُد عن
:
· /kafi/8/250/