عثمان، عن زرارة، عن أبي جعفر(عليه السلام): أن ثمامة بن أُثال١أسرته خيل النبي(صلی الله علیه وآله وسلم)وقد كان رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)قال : اللهم أمْكِنّي من ثمامة ، فقال له رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم): إني مخيّرك واحدة من ثلاث : اقتلك ، قال : إذاً تقتل عظيماً، أو أَفَاديك ، قال : إذاً تجدني غالياً، أو أمنّ عليك، قال: إذاً تجدني شاكراً ، قال : فإني قد مننت عليك ، قال : فإني أشهد أن لا إله إلا الله وأنك محمد رسول الله ، وقد والله علمت أنك رسول الله حيث رأيتك، وما كنت لأشهد بها وأنا في الوثاق.
حديث ولادة النبي(صلی الله علیه وآله وسلم)
٤٥٩ _ عنه، عن أبيه، عن أحمد بن محمد ،عن أَبَان، عن أبي بصير، عن أبي جعفر(عليه السلام)قال : لما وُلد النبي(صلی الله علیه وآله وسلم)جاء رجل من أهل الكتاب إلى ملأ من قريش، فيهم هشام بن المغيرة، والوليد بن المغيرة ،والعاص بن هشام ،وأبو وجزة بن أبي عمرو بن أمية، وعُتْبَة بن ربيعة، فقال: أوُلِدَ فيكم مولود الليلة؟ فقالوا : لا ، قال : فولد إذاً بفلسطين غلام اسمه أحمد ، به شامة٢كَلَون الخزّ الأدْكَن٣ويكون هلاك أهل الكتاب واليهود على يديه ، قد أخطاكم٤والله يا معشر قريش، فتفرقوا وسَألوا، فأُخبِروا أنه وُلدَ لعبد الله بن عبد المطلب غلام ، فطلبوا الرجل فلقوه فقالوا : إنه قد ولد فينا والله غلام ، قال : قبل أن أقول لكم أو بعد ما قلت لكم ؟ قالوا : قبل أن تقول لنا ، قال : فانطلِقوا بنا إليه حتى ننظر إليه ، فانطلقوا حتى أتوا أمه فقالوا : أخرجي ابنك حتى ننظر إليه ، فقالت : إن ابني والله لقد سقط وما سقط كما يسقط الصبيان ، لقد اتقى الأرض بيديه ورفع رأسه إلى السماء فنظر إليها، ثم خرج منه نور حتى نظرت إلى قصور بُصْرى، وسمعت هاتفاً في الجو يقول : لقد ولدتيه سيدَ الأمة فإذا وضعتيه فقولي : أعيذه بالواحد من شر كل حاسد، وسمّيه محمداً، قال الرحي فأخرجيه فأخرجته، فنظر إليه ثم قلبه ونظر إلى الشامة بين كتفيه فخرَّ مغشياً عليه، فأخذوا الغلام فأدخلوه إلى أمه وقالوا : بارك الله لك فيه، فلما خرجوا أفاق، فقالوا له: ما لك ويلَك ؟ قال : ذهبت نبوة بني إسرائيل إلى يوم القيامة ،هذا والله من يبيرُهُم، ففرحت قريش بذلك، فلما رآهم قد فرحوا قال : (قد) فرحتم أما والله لَيَسْطُونَّ بكم سَطْوةً٥يتحدث بها أهل المشرق والمغرب وكان أبو سفيان يقول : يسطو بمصره٦.
:
· /kafi/8/237/