أبَان بن عثمان، عن أبي جعفر الأحول، والفُضَيل بن يسار، عن زكريا النقاض، عن أبي جعفر(عليه السلام)قال : سمعته يقول : الناس صاروا بعد رسول الله (صلی الله علیه وآله وسلم)بمنزلة من اتّبع هارون(عليه السلام)، ومن اتّبع العجلّ، وإن أبا بكر دعا فأبى علي(عليه السلام)إلّا القرآن، وإن عمر دعا فأبى علي(عليه السلام)إلا القرآن، وإن عثمان دعا فأبى علي(عليه السلام)إلا القرآن ،وإنه ليس من أحد يدعو إلى أن يخرج الدجّال١إلا سيجد من يبايعه، ومن رفع راية ضلال_ (_ة) فصاحبها طاغوت .
حدیث أَبي ذر رضي الله عنه
٤٥٧ - أبو علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبّار، عن عبد الله بن محمد، عن سَلَمَة اللؤلوئي ، عن رجل ، عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال: ألَا أُخبركم كيف كان إسلام سلمان وأبي ذر فقال الرجل٣وأخطأ : أما إسلام سلمان فقد عرفته، فأخبرني بإسلام أبي ذر، فقال : إن أبا ذر كان في بطن مَرّ٤يرعى غنماً له، فأتى ذئب عن يمين غنمه فهشّ ٥بعصاه على الذئب فجاء الذئب، عن شماله، فهش عليه أبو ذر ، ثم قال له :أبو ذر ما رأيتُ ذئباً أخبثَ منك ولا شراً، فقال له الذئب : شَرٌّ والله مني أهل مكة، بعث الله عز وجل إليهم نبياً فكذّبوه وشتموه، فوقع في أُذُن أبي ذر فقال لامرأته : هَلُمّي مُزْوَدي وأداوتي٦وعَصاي ، ثم خرج على رجليه يريد مكة ليعلم خير الذئب وما أتاه به ، حتى بلغ مكة فدخلها في ساعة حارّة وقد تعب ونَصَب، فأتى زمزم وقد عطش، فاغترف دلواً فخرج لبن ، فقال في نفسه : هذا والله يدلّني على أن ما خبّرني الذئب وما جئت له حقٌّ، فشرب وجاء إلى جانب من جوانب المسجد، فإذا حلقة من قريش، فجلس إليهم فراهم يشتمون النبي(صلی الله علیه وآله وسلم)كما قال الذئب فما زالوا في ذلك من ذكر النبي(صلی الله علیه وآله وسلم)والشتم له، حتى جاء أبو طالب من آخر النهار، فلما رأوه قال بعضهم لبعض : كُفّوا، فقد جاء عمه ، قال : فكفّوا ، فما زال يحدثهم ويكلمهم حتى كان آخر النهار، ثم قام وقمت على أثره، فالتفتَ إليَّ فقال : اذكر حاجتك، فقلت: هذا النبي المبعوث فيكم، قال: وما تصنع به؟ قلت: أؤمن به واصدّقه وأعرض عليه نفسي، ولا يأمرني بشيء إلا أطعتهُ، فقال: وتفعل؟ فقلت:
:
· /kafi/8/235/