Misbah Library
الروضة من الكافي 8 ٢٢٩

على بدنه ولا يُسَلَّط على دينه، قد سلط الله على أيوب(عليه السلام)فشوّه خلقه، ولم يسلّط على دينه، وقد يُسَلّط من المؤمنين على أبدانهم ولا يسلّط على دينهم . قلت : قوله تعالى :﴿ إِنَّمَا سُلْطَانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَالَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ ﴾ ١؟ قال الذين هم بالله مشركون يُسَلَّط على أبدانهم وعلى أديانهم .

تشبیه أبی جعفر طواف القوم بطواف الجاهلیۀ وتأویل بعض الآیات وتفسیرها

٤٣٤ _ عنه ، عن علي بن الحسن ،عن منصور ،عن حريز بن عبد الله، عن الفضيل قال : دخلت مع أبي جعفر(عليه السلام)المسجد الحرام وهو متكيء عَلَيَّ ، فنظر إلى الناس ونحن على باب بني شيبة فقال : يا فُضَيل، هكذا كانوا يَطَّوَّفُون في الجاهلية لا يعرفون حقاً ولا يدينون ديناً، يا فُضَيل، انظر إليهم مُكِبّين على وجوههم، لعنهم الله من خلق مَسْخورٍ بهم٢مُكِبّين على وجوههم، ثم تلا هذه الآية : ﴿أَفَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلَى وَجْهِهِ أَهْدَى أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾٣يعني والله علياً(عليه السلام) والأوصياء(عليهم السلام)، ثم تلا هذه الآية: ﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَقِيلَ هَذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ ﴾ ٤أمير المؤمنين(عليه السلام)، يا فُضَيْل ؛ لم يَتَسَم بهذا الاسم غير علي(عليه السلام) إلا مفترِ كذاب إلى يوم البأس هذا ، أما والله يا فُضَيل، ما الله عزّ ذِكْره حاج غيركم، ولا يغفر الذنوب إلا لكم، ولا يتقبل إلا منكم، وإنكم لأهل هذه الآية : ﴿إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيمًا ﴾٥.

يا فضيل : أما تَرْضَوْنَ أن تقيموا الصلاة وتؤتوا الزكاة وتَكُفّوا ألسنتكم وتدخلوا الجنة؟ ثم قرأ :﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ ﴾٦، أنتم والله أهل هذه الآية.

٤٣٥ - عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب، عن محمد بن سلمان الأزدي، عن أبي الجارود، عن أبي إسحاق، عن أميرالمؤمنين (عليه السلام):﴿وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ(بظلمه وسوء سيرته) وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ ﴾٧.

٤٣٦ - سهل بن زياد، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن حمران بن أَعْيَن، عن أبي

(١)1- النحل / ١٠٠ . ومشركون أي يعبدونه مع الله ويجعلونه شريكاً له في العبادة.
(٢)2- في بعض النشيخ : مسخو بهم ؛ وقد فسره بعضهم بأنه(عليه السلام)رآهم على الصورة المبدلة المسخية .
(٣)3- الملك / ٢٢ .
(٤)4- الملك / ٢٧ .
(٥)5- النساء/ ٣١.
(٦)6- النساء / ٧٧ .
(٧)7- البقرة / ٢٠٥ . وما بين القوسين تفسير.

:  · /kafi/8/229/