Misbah Library
الروضة من الكافي 8 ٢٢٧

الکف عن المخالفین أجمل

٤٣٠ _ محمد بن أبي عبد الله، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن سنان، عن إسماعيل بن جابر، وعبد الكريم بن عمرو، وعبد الحميد بن أبي الديلم عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال : عاش نوح(عليه السلام)بعد الطوفان خمسمائة سنة، ثم أتاه جبرئيل(عليه السلام)فقال : يا نوح؛ ربك يُقرئك السلام ويقول : إنه قد انقضت نبوتك واستكملت أيامك، فانظر إلى الاسم الأكبر وميراث العلم وآثار علم النبوة التي معك، فادفعها إلى ابنك سام، فإني لا أترك الأرض إلا وفيها عالم تُعرف به طاعتي ويُعرف به هُداي، ويكون نجاة فيما بين مقبض النبي ومبعث النبي الآخر، ولم أكن أترك الناس بغير حجّة لي ، وداع إليّ وهادٍ إلى سبيلي ، وعارف بأمري، فإني قد قضيت أن أجعل لكل قوم هادياً أهدي به السعداء، ويكون حُجّة لي على الأشقياء. قال: فدفع نوح(عليه السلام)الاسم الأكبر وميراث العلم وآثار علم النبوة إلى سام، وأما حام ويافث فلم يكن عندهما علم ينتفعان به ، قال : وبشّرهم نوح(عليه السلام)بهود(عليه السلام)، وأمرهم باتّباعه، وأمرهم أن يفتحوا الوصية في كل عام وينظروا فيها ويكون عيداً لهم .

تأویل آیات فی خروج القائم(عجل الله تعالی فرجه)

٤٣١ - علي بن محمد ،عن علي بن العباس، عن الحسن بن عبد الرحمان، عن عاصم بن حميد، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر(عليه السلام)قال : قلت له : إن بعض أصحابنا يفترون ويقذفون مَن خالفهم ؟ فقال لي : الكفُّ عنهم أجمل ، ثم قال : والله يا أبا حمزة؛ إن الناس كلهم أولاد بغايا ما خلا شيعتنا قلت كيف لي بالمخرج من هذا ؟ فقال لي : يا أبا حمزة ؛ كتاب الله المنزل يدل عليه إن الله تبارك وتعالى جعل لنا أهل البيت سهاماً ثلاثة في جميع الفيء ثم قال عز وجل: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ ﴾١، فنحن أصحاب الخمس والفيء وقد حَرّمناه على جميع الناس ما خلا شيعتنا، والله يا أبا حمزة؛ ما من أرض تُفْتَح ولا خمس يخمّس فيضرب على شيء منه إلا كان حراماً على من يصيبه ، فَرْجاً كان أو مالاً ، ولو قد ظهر الحق لقد بيع الرجلُ الكريمةُ عليه نفسه فيمن لا يزيد٢، حتى أن الرجل منهم ليفتدي بجميع ماله ويطلب النجاة لنفسه فلا يصل إلى شيء من ذلك، وقد أخرجونا وشيعتنا من حقنا ذلك بلا عذر ولا حق ولا حجة.

قلت : قوله عز وجل : ﴿هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا إِلَّا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ ﴾٣؟ قال : إما موت في طاعة

(١)1- الأنفال / ٤١ .
(٢)2- أي لا يزيد في ثمنه وفي بعض النسخ : لا يريد
(٣)3- التوبة /٥٢ . وتتمة الآية في المصحف :«وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ أَنْ يُصِيبَكُمُ اللَّهُ بِعَذَابٍ مِنْ عِنْدِهِ أَوْ بِأَيْدِينَا فَتَرَبَّصُوا إِنَّا مَعَكُمْ مُتَرَبِّصُونَ ».

:  · /kafi/8/227/