الله (عليه السلام): ما كلّم رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم)العباد بكُنْه عقله قط ، قال : قال رسول الله(صلی الله علیه وآله وسلم): «إنا معاشر الأنبياء أُمِرْنا أن نكلّم الناس على قدر عقولهم» ١.
٣٩٥ - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، وعدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، جميعاً، عن ابن محبوب، عن مالك بن عطية قال : قلت لأبي عبد الله(عليه السلام): إني رجل من بَجِيلَة٢وأنا أدين الله عز وجل بأنكم مَوَالِيّ وقد يسألني بعض من لا يعرفني فيقول لي : ممن الرجل؟ فأقول له : أنا رجل من العرب، ثم من بجيلة، فَعَلَيّ في هذا إثم حيث لم أقل : إني مولى لبني هاشم؟ فقال : لا ، أليس قلبك وهواك منعقداً على أنك من موالينا؟ فقلت: بلى والله ، فقال : ليس عليك٣في أن تقول أنا من العرب، إذ ما أنت من العرب في النسب والعطاء والعدد والحسب فأنت في الدين، وما حوى الدين بما تدين الله غر رجل به من طاعتنا والأخذ به منا من موالينا ومنا وإلينا.
شیعتهم حواریهم (عليه السلام)
٣٩٦ - حدثنا ابن محبوب، عن أبي يحيى كوكب الدم، عن أبي عبد الله(عليه السلام)قال: إن حواري عيسى(عليه السلام)كانوا شيعته، وإن شيعتنا حواريّونا، وما كان حواري عيسى بأطوع له من حوارينا لنا، وإنما قال عيسى(عليه السلام)للحواريين: ﴿مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ ﴾٤فلا والله ما نصروه من اليهود، ولا قاتلوهم دونه، وشيعتنا والله لم يزالوا منذ قبض الله عز ذِكْره رسوله(صلی الله علیه وآله وسلم) ينصرونا ويقاتلون دوننا، ويحرقون ويعذّبون ويشرّدون في البلدان، جزاهم الله عنا خيراً .
وقد قال أمير المؤمنين(عليه السلام): والله لو ضَرَبْتَ خيشوم محبينا بالسيف ما أبغضونا، ووالله لو أدنيت٥إلى مبغضينا وحثوت٦لهم من المال ما أحَبّونا .
تفسیر قوله تعالی: ﴿ غُلِبَتِ الرُّومُ فِي أَدْنَى الْأَرْضِ﴾
397 - ابن محبوب، عن جميل بن صالح، عن أبي عبيدة قال : سألت أبا جعفر(عليه السلام)عن قول الله عز وجل: ﴿ألم * غُلِبَتِ الرُّومُ فِي أَدْنَى الْأَرْضِ ﴾٧؟ قال : فقال : يا أبا عبيدة إن لهذا
:
· /kafi/8/214/